واصلت المملكة العربية السعودية ترسيخ حضورها ضمن الدول الكبرى في قطاع الزراعة عالميًا، حيث جاءت في المرتبة الثامنة عالميًا من حيث مساحة الأراضي الزراعية بنحو 670 ألف ميل مربع، وفق بيانات منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (FAO) التي جمعها البنك الدولي.

ويعكس هذا الترتيب حجم الاهتمام الذي توليه المملكة لتنمية القطاع الزراعي، وتعزيز قدرته على دعم الأمن الغذائي.

ويمثل هذا الحضور دلالة واضحة على التطور الذي شهده القطاع الزراعي في المملكة خلال العقود الماضية، حيث توسعت المشاريع الزراعية، وارتفعت كفاءة الإنتاج عبر استخدام التقنيات الحديثة والأنظمة المتقدمة في إدارة الموارد الزراعية. كما تتكامل هذه الجهود مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 التي تولي أهمية كبيرة لتعزيز الاستدامة الزراعية، وتنمية الإنتاج المحلي.


وتشير البيانات العالمية إلى أن مساحة الأراضي الزراعية في العالم تتجاوز 18 مليون ميل مربع (الميل الواحد يساوي 1.6 كلم)، وتشكل أساس الإنتاج الغذائي العالمي.

ويكشف التصنيف العالمي لأكبر الدول من حيث مساحة الأراضي الزراعية حضورا واسعا لدول آسيا وإفريقيا والأمريكيتين، وهو ما يعكس تنوع البيئات الزراعية حول العالم.

الصين أولًا

تتصدر الصين قائمة دول العالم من حيث مساحة الأراضي الزراعية بما يقارب مليوني ميل مربع، لتكون أكبر دولة في العالم من حيث الرقعة الزراعية.

ويرتبط هذا التفوق باتساع المساحات الزراعية، وتنوع البيئات المناخية، التي تسمح بزراعة العديد من المحاصيل.

ويعمل قطاع كبير من السكان في الزراعة، ما يجعلها أحد الركائز الأساسية للاقتصاد الصيني.

كما تعد الصين من أكبر المنتجين والمستهلكين للسلع الزراعية عالميًا، خصوصًا في محاصيل الأرز والقمح والخضراوات.

قوى كبرى

تأتي الولايات المتحدة في المرتبة الثانية عالميًا بمساحة زراعية تبلغ نحو 1.63 مليون ميل مربع، مستفيدة من مساحات واسعة من الأراضي الزراعية وبنية تحتية متطورة في القطاع الزراعي.

وتعد الولايات المتحدة أكبر منتج للذرة عالميًا إلى جانب إنتاجها الواسع من القمح وفول الصويا.

وفي المرتبة الثالثة تحل أستراليا بنحو 1.4 مليون ميل مربع من الأراضي الزراعية، حيث تمكنت من بناء قطاع زراعي قوي، يعتمد على التقنيات الحديثة في الإنتاج وإدارة الموارد.

أما البرازيل فتحتل المرتبة الرابعة عالميًا بنحو 914 ألف ميل مربع، وهي واحدة من أكبر القوى الزراعية في العالم، خاصة في إنتاج فول الصويا وقصب السكر.

وتأتي روسيا في المرتبة الخامسة عالميًا بمساحة تقارب 833 ألف ميل مربع من الأراضي الزراعية، مستفيدة من امتدادها الجغرافي الواسع.

تنوع جغرافي

يُظهر التصنيف العالمي حضورًا قويًا لدول آسيا وإفريقيا ضمن قائمة أكبر الدول الزراعية. فإلى جانب الصين والهند وكازاخستان، تضم القائمة دولًا إفريقية بارزة مثل السودان وجنوب إفريقيا ونيجيريا.

ويحتل السودان المرتبة العاشرة عالميًا بمساحة زراعية تتجاوز 435 ألف ميل مربع، بينما تأتي جنوب إفريقيا في المرتبة الثالثة عشرة، ونيجيريا في المرتبة الرابعة عشرة.

ويعكس هذا التنوع الجغرافي انتشار الأنشطة الزراعية في مناطق متعددة من العالم، مع اختلاف أنواع المحاصيل والأنظمة الزراعية بين الدول.

إنتاج عالمي

تلعب الدول الكبرى في المساحة الزراعية دورًا مهمًا في إنتاج الغذاء عالميًا، حيث تعتمد الأسواق الدولية بشكل كبير على صادرات المحاصيل الأساسية من هذه الدول.

وتبرز الولايات المتحدة في إنتاج الذرة، بينما تعد البرازيل من أكبر منتجي فول الصويا وقصب السكر، بينما تواصل الصين والهند الحفاظ على إنتاج ضخم من الحبوب الغذائية الأساسية.

كما استطاعت أستراليا أن تعزز مكانتها ضمن كبار منتجي القمح والحبوب عالميًا، لتصبح من الدول المؤثرة في تجارة الحبوب الدولية.

مستقبل القطاع

يتجه قطاع الزراعة عالميًا نحو الاعتماد المتزايد على التقنيات الحديثة لتعزيز الإنتاجية، وتحسين إدارة الموارد الطبيعية. وتشمل هذه التقنيات الزراعة الذكية، والأنظمة الرقمية لمراقبة المحاصيل، وأساليب الري المتطورة.

ومع تزايد الطلب العالمي على الغذاء، تواصل الدول تطوير قطاعاتها الزراعية، لضمان استدامة الإنتاج، وتعزيز قدرتها على تلبية احتياجات السكان في مختلف أنحاء العالم.

ترتيب الدول حسب مساحة الأراضي الزراعية (ميل مربع)

1. الصين – 2.009.326

2. الولايات المتحدة – 1.627.576

3. أستراليا – 1.402.492

4. البرازيل – 914.131

5. روسيا – 832.826

6. كازاخستان – 827.284

7. الهند – 689.466

8. السعودية – 670.418

9. الأرجنتين – 448.405

10. السودان – 435.002

11. منغوليا – 414.933

12. المكسيك – 380.486

13. جنوب إفريقيا – 371.975

14. نيجيريا – 267.948

15. كندا – 219.596