قبل نصف شهر تتالت إعلانات في القناة السعودية عن مقابلة للأمير محمد بن سلمان، وكان الهدف المنشود هو التوجه المباشر للمشاهد السعودي والعربي والعالمي حرصًا من ولي العهد أن يكون بيانه لعمق الوطن، وأن تشارك قنوات أخرى في النقل عن القناة السعودية، وتحقق هذا ولله الحمد ثم الشكر والامتنان لقائد الرؤية والتغيير.

ما جاء في حديث ولي العهد كان تقرير دولة، بل بلغة العسكر إيجاز تحول لإنجاز، وربما فاق تقرير الرئاسات الأمريكية في حالة الاتحاد.

ولكي أقف على معنى الإيجاز فقد أمدني الصديق اللواء الركن المتقاعد محمد معلوي الشهراني أحد قادة القوات السعودية فأنعم علي بالإفصاح عن معنى الإيجاز في مصطلح العسكرية، حيث قال «الإيجاز هو ذلك الملخص المكتوب الذي يقدم أو يعرض للقائد أو الزائر لشرح الوضع العسكري القائم في المجال العملياتي والإداري والتمويني والاستخباراتي، وتختلف محتوياته باختلاف نوعية المسؤول أو الزائر وموقعه الوظيفي وصلاحياته الحل المعاضل وإعطاء التوجيهات».

ولي العهد في كل ما قال كان يبرز ما تحقق من إنجاز للشعب بعلمية عملية مباشرة في مجالات السياسة والاقتصاد والتنمية الشاملة والسلم المجتمعي والعالمي بمنطق الإقناع بالحقائق بعيدًا عن المزايدات.

كان ارتباط ولي العهد في حديثه في قناة الوطن اتصالا مباشرا لمواطنيه الذي يقول عنهم إنهم شعب جبار ووطن عظيم، هكذا همم القادة العظام أو كما قال منصور رجب الوزير البحريني السابق في مقاله المنشور في الشرق الأوسط (رمضان 1442) وهكذا هي الحال دائمًا مع علاة الهمم وبناة الأمم عندما يتحدثون، تنشغل الدنيا وتتوجه الأنظار وتصغي العقول وتتغير السياسات وتتبدل المواقف ويتفرغ المحللون للتحليل والاستنتاج وقراءة ما بين السطور.

أيما تكون الرؤى والتحليلات لما قاله ولي العهد بارك الله في عمره وعمله أمينًا للوطن مطيعًا لأبيه الملك سلمان فسوف تستمر التحليلات والمناقشات ربما زمنا حتى يعلم الناس أن الحق قوة والقوة حنكة ودراية تفوق مفاهيم قصور النظر والاعتبار.

ولي العهد وضع التصور للسلم في منطقة الشرق الأوسط ورحب بالسلم والسلام مع إيران ولم يدع اليمن وغيرها من البلدان التي اكتوت بالحمم والنيران والقتل والاقتتال، لكن لا تفريط في وطن عظيم وشعب عظيم يدفع عن ترابه أي معتد أثيم على حدوده وأهله وناسه حماة حرم الله ومسجد الرسول، وكذا الوقوف الساند والمناصر لفلسطين وأهلها.

دام المجد لباني التحول الوطني وبارك الله في شباب وشياب الوطن.