حينما يريد الله -عز وجل- أن يجعل بتلك الوزارة أو الإدارة خيرًا للوطن والمواطنين وحتى المقيمين يمنح رئاستها لرجل كفء قوي العزيمة لا تأخذه في الله لومة لائم، وبهمته يصل إلى القمة فلا يؤخر ما يجب أن يتخذه اليوم إلى الغد، ولذا تراه ينام بعين ويرقب بالأخرى، فلا يدع شيئا يفوته وفيه مصلحة للدين أولا وثم للمواطن والمقيم دون اقتناص ثماره لينعم بها الجميع، وها هي وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد وبقيادة وزيرها والدنا الدكتور عبداللطيف آل الشيخ تتابع الأحداث أولا بأول، خاصة ما يتعلق بصحة الإنسان في حال استمرار وجود هذا الوباء كورونا «كوفيد-19» الذي لم يترك بلدًا إلا وقد وخزها برماحه وسهامه،.

فبعد السماح للأخذ ببعض الأمور والتخفيف من الاحترازات التي كانت متبعة بسبب تراخي انتشار هذا الوباء بين السكان مرتادي المساجد نرى فضيلته يوجه بالاستمرار بقفل عدد من المساجد حال وجود مصاب ضمن المصلين، ويعاد فتحها بعد تطهيرها وتعقيمها بما فيها مستلزماتها، وحرصا من فضيلته على صحة الإنسان خاصة المصلين، وبعد أن نمى إلى علمه أو أنه رأى تساهلا من بعض المصلين، تخفيف الالتزام بالاحترازات حينما علموا أو رأوا أن هذا الوباء وكأنه بدأ بالرحيل، وجه عددًا من المراقبين بالقيام بجولات ميدانية على الجوامع والمساجد، وصلت إلى أكثر من 23 ألف جولة، من أجل التحقق من التزام المصلين بالاحترازات الواقية بإذن الله من الإصابة بوباء كورونا «كوفيد-19» وحث المصلين على الالتزام بكامل الاحترازات؛ بل وجه -حفظه الله- إلى تكوين لجان ميدانية رقابية أيضًا تعمل على مدار الساعة للرفع عن جميع المخالفات واتخاذ جميع الإجراءات النظامية؛

كل هذا من أجل التأكيد على مرتادي الجوامع والمساجد للالتزام بكل الإجراءات الاحترازية الصحية التي اعتمدتها الوزارة بالتنسيق والمتابعة مع الجهات المختصة لمنع انتشار فيروس كورونا، ولتحقيق أعلى معايير الأمان في بيوت الله، تحقيقا لرسالة الوزارة وتنفيذا لأهدافها العامة التي تصب في المصلحة العامة.

وليس هذا فقط إذ إن فضيلته يطرح أو يوجه باعتماد خطب الجمع بما يتناسب والحال، وأن آخر ما وجه به خطبة الجمعة الماضية لتكون عن الحج الذي هو أحد أركان الإسلام بمناسبة دخول شهر ذي الحجة لهذا العام 1442هـ، هذا إضافة إلى تهيئة المساجد في المشاعر المقدسة وبما يتناسب مع أداء فريضة حج هذا العام .

تقبل الله من الحجاج حجهم وضاعف الأجر لمن سهر من أجل راحتهم والتسهيل عليهم في أمورهم.

ومن هنا نقول لصاحب الفضيلة هنيئا لكم بهذا الدور العظيم والنشاط الذي لم ولن يتوقف بإذن الله حتى يرحل هذا الوباء عن بلادنا، دون أن يترك أثرًا لعودته.

وختاما نقول لوزير الصحة الدكتور توفيق الربيعة، لقد وفقت بمن يؤازرك ويحمل معك هموم المواطنين والمقيمين والخوف عليهم من هذا الوباء الثقيل، ويشاطرك النصح والتوجيه لهم، بورك فيكما ونسأل الله لكما العون والسداد.