أوائل الناس

أول من صنف الاضطرابات العقلية

تشير ممارسة أجدادنا قبل 8500 عام في تثقيب الجماجم ونخرها أنّ الأمراض العقلية سمة من سمات الحالة الإنسانية. من المعتقد أنّ الثقب (الحفر) - هو أول علاج نفسي معروف - بقصد إطلاق الأرواح الشريرة التي تعكر دماغ المريض.


أول دليل مدوّن عن المرض العقلي أتى من الصين 2700 قبل الميلاد: يشرح كيف تبدو الاضطرابات البدنية والعقلية وكأنها ناجمة عن اختلال التوازن بين القوى المكملة للأنوثة والفحولة. في خضم كل هذا الهراء حول «الجنون»، الأرواح الشريرة وما إلى ذلك، برز اثنان من مفكري العالم القديم. كان أبقراط أول من قام بتصنيف علمي للاضطرابات العقلية، بما في ذلك البارانويا والملانشوليا. بينما قال يونانيّ آخر، وهو إسكليبياديس (حوالي 124-40 قبل الميلاد) أنّ الجنون يُعالج بتدليك ومحادثة هادئة. وأشار أرطيموس (القرن الأول الميلادي) إلى الطريق نحو الطب النفسي عن طريق ربط التغيرات البدنية والعقلية للمريض. ثم انتقلت شعلة التنوير إلى الشرق الأوسط، حيث بنى أحمد بن طولون أول مستشفى عقلي في العالم (872 ميلادي، القاهرة). الطبيب الفارسي أبو بكر محمد بن زكريا الرازي. أول من رأى العقل كأساسٍ للمرض العقلي، ومن خلال عمله في بغداد كان رائدًا في العلاج النفسي كمدير لجناح الأمراض النفسية، فارسيّ آخر وهو أبو زيد البلخي (850-934)، أجرى نموذجًا أوليًّا للمعالجة الإدراكية.

بدايات الأشياء

خطوة نحو الفهم

يبدو أن ممارسة حبس المجانين في المؤسسات تعود إلى العصور الوسطى، مع وجود خلايا خاصة في مستشفى فندق ديو الباريسي (تأسس عام 651) من بين أولى المستشفيات، ولم تخضع مثل هذه المؤسسات لأي شكل من أشكال التنظيم في المملكة المتحدة إلا بقانون دور المدارس لعام 1774. وقد بدأ تغير كبير في النظر بوضع أولئك الذين يعانون من المرض العقلي باعتبارهم مرضى قد يتمكنون من الشفاء ـ حوالي عام 1790، ولا سيما مع عمل الفرنسي فيليب بينيل (1745-1826)، وأبو الطب النفسي الحديث»، وأول من وصف الفصام (1809). الفئات الأخرى التالية: الهوس الأحادي (1810). هوس إدمان الكحول (1829) وهوس السرقة (1830). وقد تم تحليل علم النفس الجنسي في البداية بالكامل في كتاب الاعتلال النفسي الجنسي (1886، لريتشارد فريهر فون كرافت - ايبينغ، ألمانيا- قام اللاتينيون بوضع عناوين لكل شيء) والذي أعطانا مصطلحات مثل سادي، ماسوشي، اللواط (الذي يعتبر مرضاً)، وحب النساء والأنيلينغوس. قدّم سيجموند فرويد مفهوم التحليل النفسي (ظهرت الكلمة الأولى في طبعة عام 1896). أول تمييز خطي بين الذهان (اضطرابات حادة) والاضطرابات العصبية (ظروف معتدلة نسبيا) 1913.