يبدأ ذلك بتسريع الاستثمار في البحث والابتكار في الصناعة بالتحديد، وعلى مستوى عالمي وتقديم توصيات وإجراءات سياسية ملموسة لتحقيق أهداف الثورة الصناعية الخامسة لتوفر أساسًا مهمًا للنهوض بسياسات تتأكد من أن التنمية تتماشى مع الأولويات والإستراتيجيات موضوع التنمية. إذ يقوم الاتحاد الأوروبي اليوم بجهود في هذا التوجه حيث تعد الصناعة الأوروبية محركًا رئيسيًا في التحولات الاقتصادية والمجتمعية المؤثرة والعالمية. لذلك تعمل اليوم على وضع الإستراتيجيات والسياسات الخاصة بالصناعة داخل منظومة الاتحاد الأوربي بالكامل، إيمانا بأنها ستقود لمعارف جديدة وابتكارات خارقة تساهم في التحول المجتمعي الجديد. من أجل أن تظل الصناعة محرك الرخاء، وتقود الصناعة الخامسة التحول الرقمي والتكنولوجي والتقني والتحولات الخضراء سواء في الطاقة أو الغطاء النباتي.
إن الثورة الصناعية الخامسة ما هي إلا استكمال وتطوير للثورة الصناعية الرابعة الحالية وذلك من خلال البحث والابتكار على وجه التحديد، في خدمة الانتقال إلى الثورة الصناعية الخامسة المستدامة والتي تتمحور حول المرونة والإنسان. وتلعب دور فعال في تقديم حلول للتحديات التي تواجه المجتمع بما في ذلك الحفاظ على الموارد وتغير المناخ والاستقرار الاجتماعي. ومرتكزات الثورة الصناعية الخامسة والتي تحظى باهتمام عالمي في البحث والابتكار هي: اعتماد منهجية عالمية حول كل ما يتمحور حول الإنسان في استخدام التكنولوجيا والتقنيات الرقمية بما في ذلك الذكاءالصناعي، وصقل المهارات وبناء الإنسان وإعادة التأهيل فيما يختص بالمهارات الرقمية للإنسان وبالتعليم والتدريب والتقويم في: نطاق نظام رقمي موثوق به كنظام ومحتوى ذي جودة وقيمة عالية من معلومات وبيانات وما يقدمه من أدوات تعليمية وتدريبية نظرية وعملية وميدانية للإنسان. تدعم التطبيقات المبتكرة في الثورة الصناعية الخامسة، لمعالجة الحاجة الماسة للمزيد من التعليم الإلكتروني بأدوات سهلة الاستخدام. آمنة تساعد على تجنب الالتباس في المفاهيم والنظريات والتطبيق مع الحفاظ على الخصوصية والأخلاق والقيم. وتعمل الثورة الصناعية الخامسة على اقتصاد يحقق الازدهار من أجل الإنسان، بالتوازي مع مبادرات الغطاء النباتي والطاقة الخضراء والتكنولوجيا ومهارات المستقبل والتحول الرقمي والتحول التقني. وتتداخل الثورة الصناعية الرابعة والثورة الصناعية الخامسة مع بعضهما البعض، وسوف تكون التكنولوجيا المستدامة والحفاظ على كوكب الأرض وبناء الإنسان من أبرز سمات الثورة الصناعية الخامسة. لتحقيق أهداف التنمية المستدامة العالمية بما فيها الأتمتة الذكية. لتصبح عمليات الاتصال أقرب وستصبح الأجهزة الحاسوبية الذكية شيئا من الماضي. وسوف تلعب الثورة الصناعية الخامسة دورا حيويا في سد الفجوة الرقمية للقطاعات الأقل نشاطا في التحول الرقمي والسباق التكنولوجي التقني وتنشيطه، لتقليل الهدر الزمني والهدر المادي وتقليص العيوب فيها ومحو الأمية الرقمية والفساد فيها بسبب قدرتها الحالية، والبدء لعصر اجتماعي واقتصادي جديد. ونقطة تحول رئيسية في التاريخ، بتنمية البحث والتطوير والابتكار لتعزيز التنافسية وإثراء المنظومة العلمية البحثية والتي يمكن أن تحقق قفزات اقتصادية تنموية كبيرة. من شأنها تقديم الدعم اللازم لمعالجة الوصول والنفاذ إلى التكنولوجيا والتقنيات والبنية التحتية اللازمة حيثما وجدت الحاجة لها في البداية. وتنتهي بتنمية القدرات التكنولوجية والرقمية للمنظمات بالتعليم والتدريب والتطوير المهني، في أنماط جديدة تبدأ بالتعليم الذي يصنع المستقبل. مع مراعاة التدابير والمقاييس العالمية الدورية لقياس مستويات الجاهزية لتحديات جديدة في كل القطاعات، من خلال فهم أفضل للأدوار التي تحقق النتائج وتراعي أخلاقيات المهن في المقام الأول. داخل دائرة استخدام تطبيقات التكنولوجيا والتقنية دونما أي انهيار فيما له أثار وتغيرات دائمة على البيئة أو المجتمعات.