هذا ما حصل مع أحد الشباب الذين التقيتهم يومًا والذي تخطى مرحلة المراهقة بقليل، وأصيب بـ (لوكيميا الدم) وهو نوع من أنواع السرطانات، ويقول كانت صحتي جيدة حتى حضرت إلى أحد المستشفيات وأدخلت غرفة العزل، وما هي إلا أيام حتى دخلت بوساوس وأفكار مدمرة، حتى أنني كنت أخطط لقتل إحدى الممرضات لأخرج من هذه الغرفة ولو للسجن على الأقل، «المهم أخرج وبس» وبعد تدهور حالته الصحية وعدم تقبله للعلاج رغم أن السرطان لم يكن في المرحلة الرابعة، فقد قرر ذويه أن يخرج للعلاج في أمريكا، وما إن وصل هناك وحالته ميؤوس منها، حتى تم التعامل معه وكأنه مصاب بالإنفلونزا، فكان يشاهد بعض المرضى الذين يحضرون معه للعيادة لتلقي الجلسات الأخيرة من العلاج، يحملون «شنطة ظهر»، ويضعون بها العلاج الموصول بـ إبرة «كانيولا» لأوردتهم، ويذهبون بهذا العلاج وبتلك الإبر المغروسة في أجسادهم لإكمال أعمالهم ووظائفهم، فبمجرد أن رأى أحدهم يعمل في شركة كبرى وبمجهود مرتفع، وهو يتلقى تلك الأدوية نفسها التي سيتلقاها في المراحل الأخيرة من العلاج، حتى بدأ جسد صاحبنا هذا يتقبل العلاج، بعد أن استبدل سوداوية الموت بإشراقة الحياة في أفكاره كل صباح.
أما في الجانب الآخر فهل تعلم أن هناك إحصائية صادرة عن منظمة الصحة العالمية تقول إنه يتوفى سنويًا ما يقارب الـ 650 ألف مريض بسبب الإنفلونزا الموسمية، فإن انتشرت هذه المعلومة بيننا وروج لها المجتمع الصغير والكبير وبدأ يستقبلها عقلنا الواعي ليقنع بها اللاواعي، فسنجد أنه يأتي يوم ونسمع بمريض (مات بالإنفلونزا بعد شفائه من السرطان).