(1)

يأتي من ضمن أسباب تكريم المجتهد المميز تحفيز زملائه، ودفعهم للتنافس الشريف في سبيل خدمة المنظومة وتنميتها!.

(2)


بيد أن الزملاء حين يرون زميلهم المجتهد المخلص - وهؤلاء عاداتهم القلق على الترقية - أو حين يرى الناس من يبذل كل ما لديه في سبيل خدمة المجتمع، أو شابا عرّض نفسه لهلاك من أجل إنقاذ نفس، يأتي تكريمهم بدرع وشهادة باردة صامتة، تدعى شكرا وتقديرا، ممهورة بتوقيع المدير، الأمر الذي يجعل الشهادة تخدم مقدميها لا المقدمة له.

(3)

أقول حين يأتي التكريم بدرع صامت وورقة باردة فتلك مخاتلة مخجلة، بل أسهل الطرق لقتل الإخلاص والطموح والعمل والأمل.

(4)

التكريم والمكافأة يجب أن يشعلا روح التنافس عند الآخرين، هذا شرط أساسي لا مناكفة فيه. كما أنه لا يماتن حصيف أن «الإنسان» يقدّم الجميل، ويبذل المعروف، ويخلص في العمل، ليحقق الرضا الذاتي كوقود من أجل حياة أفضل.

(5)

العقوبة يجب أن تكون مكافئة للخطأ، أما المكافأة فيجب - أقول يجب - أن نبالغ فيها قليلا، أن نجعلها مبهرة، محفزة.. يعلمكم الله الذي جعل الحسنة بعشرة أمثالها، ذلك إن أردتم إصلاحا.

(6)

التكريم الجديد ليس شهادة تقدير، بل تغريدة في «تويتر»، وليس العجب في أن يتم شكر الموظف المخلص في تغريدة على حساب المنظومة عبر «تويتر»، بل العجب أن يشعر الموظف بالرضا!.

أعرف «الديباجة» الشهيرة أنه لم يقم بما قام به بحثا عن تكريم، على الرغم من أن ذلك حق مشروع، ولكن كرِّموا المخلص بشكل يدعو إلى التنافس، ويدفع عجلة التنمية والتطوير من أجل مجتمع راقٍ.