خطوة مهمة يخوضها المنتخب السعودي خلال مشواره في المنافسات الآسيوية النهائية المؤهلة لكأس العالم 2020م، حينما يلاقي الأسترالي، غداً الخميس، على ملعب ويسترن سيدني، ويبدو أن العبارة الأخير يتضايق منها محبو الهلال لأن حادثة سيدني لا يمكن أن تمحوها تقادم الأيام. أعود للأخضر السعودي الذي سيدخل محكا حقيقيا على اعتبار أنه لم يسبق وأن سجل فوزاً على مضيفه، الأرقام السعودية الحالية تؤكد أن الصقور يملكون عطاء مختلفا، ولا يمكن إدراجهم في نزلات الأمس، فربما تتجلى بارقة أمل مختلفة وتتحول المعادلة، سرد التاريخ، رغم عدم إيجابيتها، مجرد إرهاصات للتذكير. وضعية مواجهة الغد واضحة المعالم عطفاً على إمكانات المنتخبين الجسمانية التي تفرض الإيقاع داخل الميدان، فالأسترالي يتفوق بالالتحام واستثمار الكرات العرضية والحيثية الأخير تحتاج لعمل فني كبير للتقليل من خطورتها وكبح جماح الخصم لكي لا يتسلل لمرمى (فواز )، الذي تقع عليه مهمة كبيرة في الخروج السليم والتقاط الكرات أو على الأقل إفسادها بقبضته، ومتى ما تم إذابة تلك المخاطر المرمى السعودي في أمان لأن أهم قوة للخصم تم ردمها. فوز منتخبنا أو على الأقل الخروج بنقطة معزز للآمال للوصول إلى ساحة الأمان التي تدفعنا للتأهل مبكراً، ونافق أن الفوز سيقلب الطاولة وينهي الحسابات، والمدرب الفرنسي ريناد لن يجد عناء في اختيار العناصر الأفضل على صعيد الجاهزية الفنية واللياقية، بعد أن خاض اللاعبون إحدى عشرة مقابلة في التنافس المحلي، فضلاً عن الصراعات التي لعبها فريقا الهلال والنصر آسيوياً، وتفوق الزعيم بالوصول للمحطة الأخيرة، في حين كانت مباريات الدوري متباينة، وظهرت فرق بعطاء كبير واختفت أخرى. وقد تكون مواجهة النصر والشباب كلاسيكو العاصمة الأكثر جمالية في الميدان، والأحداث التي تجلت عقب المباراة بعد أن رفض الرئيس الشبابي خالد البلطان التصريح لوسائل الإعلام، واكتفى بعبارتين في وصفه لفوز فريقه وهو يمشى بزهو (عادة سنوية وصرفناها)، تلك الكلمات اختصرت المشهد وأثارت حفيظة المنافسين، وتناقلها رجالات الإعلام والجماهير بين مؤيد ورافض، والأكيد أن جرسها يطرب أنصار من ربح والعكس للخاسر. والجولة الأخيرة للدوري كانت لعبة الكراسي طاغية في سلم الترتيب، حيث تقدم الشباب للوصافة، والاتحاد استعاد عافيته وقفز للصدارة، وتراجع ضمك للثالث بعد خسارته الموجعة من الهلال، وتحسنت أحوال الأهلي، وهوى النصر للتاسع، ويبدو أن فارس نجد يعاني بعد الخروج الآسيوي المؤلم من الجارة، وإذا ما استمر على ذات المنوال قد يتكرر مشهد الموسم الماضي، وإشكالية النصر تتجدد رغم تغيير الأصعدة الإدارية والتدريبية، فضلاً عن العناصر المحلية والأجنبية. خاتمة القول يفترض على الهلاليين التركيز قبل مواجهة بو هانج الكوري على النهائي الآسيوي، وسبق للزعيم وأن سقط في فخ التفاؤل المفرط، في حين تجاوز محطات صعبة بقوة الشكيمة، ويتعين على عشاق الأزرق ترك المناكفات وشحذ همم فريقهم؛ لأن كرة القدم لا يوجد فيها كبير، وفرح الأمس قد يتحول لترح. ‫