في تاريخ 26 ربيع الثاني 1443هـ تحدث وزير الدفاع اليمني عن تلك الحرب المشتعلة بين حكومته وزمرة الحوثيين (المنتمين إلى مخلفات الفرس)، ومما تطرق إليه القول بأن عملية تهريب الأسلحة مستمرة عبر الساحل وميناء الحديدة، الذي يسيطر عليه الحوثيون، لافتا إلى أن بعض طائرات الأمم المتحدة تستخدم في تهريب الأسلحة للحوثيين، وهنا يقف الإنسان محتارا، مما يوجب التساؤل: هل هذا هو عمل الأمم المتحدة؟ التي من مهامها حل المنازعات الدولية، وضمان توفير حقوق الإنسان، والحد من انتشار الأسلحة، وحفظ السلام، وإيجاد تسويات قانونية عادلة للخلافات الدولية.

من هنا نقول: وحينما تنقل طائرات الأمم المتحدة أسلحة لأحد طرفي النزاع، فهل هذا سبيل لحل النزاع أم أنه من أجل إطالة أمد الحرب بينهما، والعمل على استمرارها، ليزيدوا من تصدير السلاح لذلك الطرف؟.

وإذا كانت تعمل على حفظ السلام، فهل حمل طائراتها الأسلحة لأحد الطرفين المتنازعين من أسباب إحلال السلام بينهما؟.

وإذا كان من عمل الأمم ضمان توفير حقوق الإنسان، فهل ضمنت حقوق القتلى والجرحى والمشردين والنازحين من اليمنيين؟.

وإذا كان من عملها الحد من انتشار الأسلحة، فهل نقل الأسلحة بطائرات الأمم لأحد طرفي النزاع للحد من انتشارها أم أنه للعمل على انتشارها؟.

وإذا كان من عملها حفظ السلام وإيجاد تسويات، فهل استمرار الحرب باليمن بين الطرفين، وتوفير السلاح للحوثيين بواسطة الأمم يوفران السلام؟ّ!.

مما سبق يتضح أن هيئة الأمم المتحدة تعمل بعكس ما أنشئت من أجله، ومن يدري فقد تكون طائرات الأمم هي من كانت تنقل السلاح لأحد طرفي النزاع في ليبيا وأفغانستان والصومال، ومن ثم من هو مندوب الأمم المتحدة الذي عمل بإخلاص في اليمن أو في ليبيا أو في الصومال، وكم من مندوب أتى إلى اليمن، وفشل في مهمته، لأن أدوارهم الفاشلة تكشفت علنا، وكلها مخزية، كما فشلوا في ليبيا. عليه ألا يجب إعادة صياغة مهمات الأمم المتحدة من جديد أو إلغاء تلك الهيئة، لأنها أصبحت طرفا مستمرا في النزاعات، كما تبين من تصرفاتها في اليمن التعيس، بعد أن كان سعيدا.

أضف إلى ذلك تلك الاتهامات التي تستقيها من الحوثيين، وتلصقها بالتحالف، في حين لو كان الخلاف بين دول أخرى من غير العرب، وتدخلت الأمم، اكتفت بالدعوة إلى ضبط النفس فقط، ولكن الضبط لم نسمعه بالنسبة لليمن وليبيا.

وهكذا هو ديدن تلك الهيئة التي ضررها أكثر من نفعها، هذا إن نفعت، وهنا ينطبق على الأمم المثل «كالمستجير من الرمضاء بالنار». وهنا نقول: ليتنا من الأمم سالمين، لنستطيع حماية حدودنا وأنفسنا، فأين فعلها في الصومال وأفغانستان و.. و.. و..؟؟؟؟؟، وصدق الله الكريم حينما قال {مَّا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ}.

نسأل الله لنا النصر دائما وأبدا على أعدائنا، والله هو الحافظ.