بدأت مع غرة شهر يناير الجاري، الفترة الشتوية لانتقالات اللاعبين المحليين والأجانب، ولاشك أن الميركاتو الشتوي الاختيارات شحيحة، وتحديداً للاعبين الأجانب في حين قد تحدث حركة في العناصر المحلية للاعبين، الذين لم يجددوا عقودا مع أنديتهم لوجود عروض أقوى، وبعيداً عن تلك التفاصيل الأهم في مثل تلك الظروف، اختيار اللاعب المناسب في المكان المناسب، لدرء التكديس واختيار عناصر محلية و أجنبية، يستفاد منهم طوال الموسم لتحقيق الهدف،جلب العنصر الأجنبي أو المحلي لابد وأن يكون للحاجة، بمعنى أن الفريق يعاني من ضعف في تلك الخانة، وتغييب أجواء الصراعات المحلية التي تحدث بين الأندية، في سبيل كسب انتصار وقتي، بعد أن خسر في الميدان وسعى لتعويضها في مثل تلك الأحداث الخارجة عن الذوق الرياضي، وفي النهاية ينتهي مشوار اللاعب، لأنه جلبه خارج المعيار الفني،عموماً هناك أندية تحتاج لدعم صفوفها بعناصر أجنبية، وتحديداً الهلال والأهلي، والأخير ينزف بشكل مؤلم لمحبيه، ووضعه لا يتناسب مع كيان بحجم قلعة الكؤوس، في حين الهلال يفتقد لمدافع متمكن يقود الخط الخلفي، الذي يعتبر الأضعف، وتنكشف الخفايا عند غياب الكوري الذي يعتبر أفضل السيئين، ومشكلة الدفاعات الهلالية فقدانه لعنصر يملك القدرة على تخليص الكرات العرضية، والأمل أن يتدارك من يدير دفة العمل بالهلال سيناريو الوقت الضائع، لحسم موضوع العنصر الأجنبي ويتعاقد مع ذاك اللاعب الذي تجاوز عمره 33 عاما بملايين الدولارات، وبعقد يمتد لأربع سنوات وهكذا، وحضوره بطائرة خاصه الأمر الآخر يتعين على من يدير القرار في البيت الأزرق التقليل من فترة التعاقد، بحيث لا تتجاوز سنتين لكي لا يقع النادي بمأزق الاستغناء عن خدمات اللاعب، عند ظهوره بمستوى غير مقنع، وعلى الطرف الآخر يكاد يكون الاتحاد والنصر وضمك والشباب الأفضل في تواجد العناصر، وبعيد عن أجواء اللاعبين ظهرت مشاكل العديد من المدربين، الذين يملكون التاريخ ولكن يفقدون القدرة على تسخيرها في قالب الفريق، نظراً لاختلاف الطريقة التي يفعلها ولا تتناسب مع معطيات المجموعة، وقد يكون مدرب الهلال جاروليم ومدرب الأهلي هاسي، أبرز تلك النماذج، وفي هذا السياق نثني على دعم الاتحاد السعودي لكرة القدم، ممثل باللجنة الفنية بمبادرة تمكين المدربين الوطنيين، والأهم في مثل تلك الظروف تطوير قدرات المدرب الوطني، بعد أن أخذ الفرصة التي منحت له ليكون بالناصية في الأجهزة الفنية ويتجاوز مؤشر مدرب فزعة أو مكمل للمجموعة، وقبل أن أودعكم أتمنى من لجنة الانضباط أن تكون قراراتها أكثر جرأة وسرعة في التنفيذ، ونتجاوز المسكنات التي بلا شك تجلب تراكم المشاكل تجاه اللجنة.