الربو هو أحد أمراض المناعة الذاتية. فهو رد فعل غير طبيعي للجهاز المناعي على مجرى الهواء في الشعب الهوائية ضد المواد الطبيعية غير الضارة التي تدخل الجسم عن طريق الاستنشاق، مثل جزيئات الغبار أو حبوب لقاح الزهور أو المواد الكيميائية مثل العطور وغيرها، حيث يرسل الدماغ إشارات إلى الأجسام المضادة الدفاعية، والتي بدورها تفرز الهيستامين والجلوبيولين (E) للتخلص من هذه المواد الغريبة من أغشية مجرى الهواء، مما يؤدي إلى الاحتقان وسيلان الأنف وزيادة إفراز المواد المخاطية والتشنج والتهاب الشعيرات الدموية في الشعب الهوائية، مما يؤدي إلى ضيق وصعوبة في التنفس.

تتحدد درجة الربو من خلال خمسة أسئلة وهي: هل تعاني من ضيق التنفس عند الاستيقاظ من النوم.. هل تعاني من ضيق التنفس أثناء النوم.. هل تعاني من ضيق التنفس عند بذل مجهود.. كم عدد النوبات باليوم..كم عدد النوبات بالليل وعلى أساس ذلك يتم تحديد درجة الربو على النحو التالي:

1- خفيف متقطع: تظهر الأعراض يومين بالأسبوع ولا أكثر من ليلتين بالشهر.

2- خفيف ودائم: أعراض تظهر أكثر من مرتين في الأسبوع، ولا تزيد على مرة واحدة في اليوم الواحد. 3- معتدل ودائم: أعراض تظهر مرة واحدة في اليوم وأكثر من ليلة في الأسبوع.

4- مستمر ودائم: أعراض على مدار اليوم في معظم الأيام وكثيرة ولا تزيد عن مرة واحدة باليوم. هناك العديد من الفحوصات الطبية التي يمكن أن تكشف عن الربو ومدى جودة الرئتين.

1- بأشعة الصدر العادية.

2- مقياس ذروة تدفق الهواء وهو اختبار بسيط يمكن من خلاله اكتشاف الشخص المصاب بالربو.

3- اختبار الميثاكولين وهو اختبار يتم إجراؤه للتأكد من إصابة الشخص بالربو.

يتم إجراء هذا الاختبار إذا أظهر اختبار وظائف الرئة نتائج سلبية، حيث إن الميثاكولين مادة محفزة للربو تسبب تضييق الشعب الهوائية. إذا كانت النتيجة إيجابية، فإنها تؤكد أن الشخص مصاب بالربو.

4- فحص مقياس التنفس: يتم بعد تشخيص المريض بالربو فهو اختبار يقيس مدى قدرة الرئتين على الزفير وحساب كمية الهواء الخارج دون استخدام العلاجات.

5- اختبار أداء وظائف الرئة: يتم هذا الاختبار للحالات الشديدة حيث يتم فحص مدى قدرة الرئتين على الشهيق والزفير قبل وبعد استخدام موسعات الشعب الهوائية.

6- اختبار الحساسية عن طريق الجلد بمواد معينة لتحديد نوع المواد المسببة للحساسية.

يُعالج الربو بطريقتين: طرق دوائية وطرق وقائية. قبل شرح طرق العلاج يجب مراعاة أن الربو مرض مزمن لا يمكن الشفاء منه بشكل كامل، لكن علاجه يعتمد على تخفيف الأعراض فقط حتى يصل إلى مرحلة الثبات.

الطريقة الأولى للعلاج هي استخدام العقاقير الطبية.

1- علاجات سريعة المفعول تعمل على توسيع المسالك الهوائية بمجرد إعطائها لإرخاء عضلات القصبة الهوائية، بما في ذلك علاج الألبوتيرول المعروف للجمهور باسم Voltrin.

2- علاجات طويلة الأمد، وهي أدوية مضادة للالتهابات لتثبيط الأجسام المضادة المناعية المسببة للالتهابات وتخفيف احتقان الشعب الهوائية، بما في ذلك علاج الكورتيكوستيرويدات المعروفة باسم الكورتيزون لدى عامة الناس.

3- أدوية الحساسية، وهي أدوية مضادة للهيستامين تخفف الشعور بالحكة واحتقان الأنف والجيوب الأنفية. الطريقة الثانية للعلاج هي الوقاية.. الوقاية.. الوقاية.

التعاون مع الطبيب واتباع التعليمات سيساعدك على تخفيف الأعراض، ويجب عليك الابتعاد وتجنب كل أسباب تهيج الجهاز المناعي. نوصي هنا بكتابة جدول زمني خاص بك وتطوير برنامج وقائي كامل مع طبيبك المعالج بالطرق المناسبة لتعيش مع الربو.

من المهم معرفة العلاجات الدوائية لحالتك وقد يغير الطبيب الدواء إذا لزم الأمر في كل زيارة. يمنع منعًا باتًا تناول الأدوية التي تم إعطاؤها للآخرين لأن اختيار نوع الدواء يتم بعد تشخيصك من قبل الطبيب المختص وفقًا لفحوصات الجهاز التنفسي الخاصة بك ونسبة قدرة رئتيك على العمل. الربو مرض مزمن خطير إذا لم يتم علاجه في الوقت المناسب بالطريقة المناسبة؛ ويؤدي تأخير العلاج إلى نقص الأكسجين في الجسم وبالتالي يؤثر على القدرة العقلية للشخص، ومن ثم إلى الوفاة لا سمح الله.

أولا وأخيرا لا يمكنني القول إلا " الوقاية خير من العلاج" ..