يدخل الهلال مساء اليوم مواجهة تاريخية تجمعه بنظيره تشلسي اللندني الذي يحتل ناصية الأندية العالمية وآخر أبطال أوربا، المواجهة للهلاليين في محطة الأربعة عالمياً تعد الثانية، حيث وصل قبل موسمين عندما واجه فلامنجو البرازيلي، وكان بمقدور زعيم آسيا بلوغ النهائي بعد أن حسم شوط البداية بهدف وأضاع جملة فرص، وكان الخصم في ذلك الحين متوترا، وتجلى ذلك من خلال تعاملهم مع حكم المباراة، وفي الحصة الثانية كان يتعين على مدرب الهلال التعامل مع دقائقها بحذر من خلال تأمين الدفاع والاعتماد على المرتدات، لأن الفريق أرهق في الشوط الأول، وكان يسبقه بساعات خوضه لقاء الترجي التونسي، غير أن طيب الذكر الروماني (رازفان) لعب بذات الخطة التي بدأ بها وواصل الهجوم غير المبرر، ووضح على لاعبي الهلال التواري اللياقي، وسُجل في مرماه ثلاثة أهداف بأخطاء دفاعية، اللافت أن مدرب فلامنجو البرتغالي جيسوس نبه لاعبي فريقه إلى أن الخصم سيدخل الشوط الثاني مرهقا من جراء جهد الحصة الأولى واللقاء السابق، والأكيد خسر الهلال بسوء التعامل الفني مع الأحداث، وما أشبه الليلة بالبارحة أزرق الرياض يقارع أزرق لندن بعد الجهد الكبير الذي بذله أمام الجزيرة الإماراتي، وبالتالي يفترض على مدرب الهلال جاروليم تغيير منهجه بتأمين الدفاع الذي يعد منطقة ضعف، والزج بالعويس الذي يتفوق على المعيوف بالخروج للكرات العرضية، جملة القول المواجهة لعبة مدربين، تشلسي يعتمد على طريقة (5-4-1) تتحول عند الهجوم (3-5-2)، وبالتالي فالحذر مطلوب، وتحديداً من أطراف لندن مصدر خطورته، لن أسهب في الجانب الفني كثيراً، لكن يبقى متوسط دفاع الهلال مكمن ضعفه، والأمور تغيرت نسبياً أمام الجزيرة بعد تحول سعود عبدالحميد للشق الأيسر والبريك في الجانب الأيمن، حيث كان الشهراني يهمل منطقته ويتسلل منها الخصوم، والبليهي لا يملك القدرة على التغطية بدليل لو عدنا للوراء قليلاً هدف اليابان الأول في مرمى منتخبنا سجل بذات الطريقة التي خطف بها فريق الجزيرة تصويبة السبق، وهذا تأكيد على ضعف الجهة اليسرى عندما يتواجد الشهراني والبليهي في المنتخب والهلال، ومدرب الهلال مطالب برتق هذه المنطقة الملغومة، عموماً كل الأمور واردة فهل يكتب الهلال التاريخ ويصل للنهائي، والأهم ألا يلتفتوا لنتيجة اللقاء السابق لأن الخصم يختلف ويسجل من أنصاف الفرص.