«1»

اللهجة السعودية تفرض نفسها بقوة في أفواه نجوم ومشاهير السوشيال ميديا، فتجد البعض «يتقعر» في براجماتية بغيضة، أثناء الحديث باللهجة السعودية في محاولة لكسب المتابع السعودي، كخطوة مهمة في طريق النجاح في السوشيال ميديا، فمن «كيذا» و«فيذا»، وحتى «مررا» و«شلونكم»، مرورا بـ«تكفون» و«نبي نكشت» و«الزبدة»، و«موب فاضي لك يابوي»!

«2»


من جهة أخرى: تأتي السخرية السعودية، كمادة مستساغة، بل ومنافِسة، للسخرية المصرية، أو العراقية، حيث إن شعبي العراق ومصر يأتيان في صدارة الشعوب العربية تصديرا للنكات والطرائف، وإبداعا في السخرية، ولكن خفة دم السعوديين، وعمق السخرية في قصصهم، قادرة على المنافسة في مضمار السخرية العربية.

«3»

في مؤتمر ثقافي همست لي سيدة عربية أكاديمية، وقالت: «لحد يدري»! - أي لا تخبر أحدا - قلت: عن ماذا؟!، قالت: لا أعرف ولكن السعوديات لديهن رغبة قوية في التكتم عن المستجدات في حياتهن، كالزواج، والحمل، والمنزل الجديد، المهم «لحد يدري!»، ضحكتُ قائلا: ثم يشتكين الحسد!.

«4»

السخرية فن متجرد، يظهر دون دوافع أو مبررات، الأمر لا يحتاج لأوضاع قاسية كي «يتجلى»!، وإن كان الوضع الاقتصادي المتردي، دافعا جيدا لظهور سخرية لاذعة في تناسب طردي، ولكن يمكن للسخرية أن تظهر لدى الشعوب التي تعيش في ظل اقتصاد جيد!.

«5»

ينوي السعوديون القيام بحملة شكر لفيروس كورونا بسبب: منع القبلات أثناء المصافحة، وحفلات الزواج، التي أصبحت عائلية، ولبس «الكمام» الذي أراح كثيرا من الثقلاء والدائنين!

أما المرأة السعودية فقد أصبحت حين يمرض زوجها وتشك بإصابته بالفيروس، تذهب بسيارتها للصيدلية لتشتري له «تحليل منزلي»، وتعطيه وهي تغني:

ما بين طرفة عين وانتباهتها... يغيّر الله من حال إلى حال!