وضع المعايير والقوانين
بيّن أستاذ السلامة والصحة المهنية في جامعة الملك سعود في الرياض الدكتور إبراهيم بن عبدالله المهيدب، أن: الإحصاءات من المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية تشير إلى أن عدد إصابات العمل في الربع الأول من عام 2018 انخفض بنسبة 20 % من ذات الفترة في عام 2017، وبنسبة 58 % من ذات الفترة في عام 2016، وهذا يدل على التزام المنشآت والقطاعات المختلفة بلائحة السلامة والصحة المهنية الصادرة من وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، ووجود المجلس الوطني للسلامة والصحة المهنية يسهم بشكل فعال في تطوير وتوحيد نظام سلامة شامل لمراقبة جميع القطاعات (وضع المعايير والقوانين) في المملكة، وتفعيل برنامج وطني متكامل للتبليغ عن الإصابات الناتجة من الحوادث في كافة القطاعات والمنشآت، وتنمية القدرات والموارد في مجال السلامة والصحة المهنية عبر إطلاق برامج تدريبية وورش عمل مختصة.
مؤشر قياس الأداء
أكد المهندس يوسف السيف «مستشار سلامة»، لـ«الوطن»، أنه «في المملكة، يتمتع العامل بحقوق وواجبات تم أخذها في الاعتبار من قبل وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية كجهة مشرعة ومنظمة لسوق العمل، وتتوافق هذه الحقوق والواجبات مع حقوق الإنسان في المملكة التي تمثلها هيئة حقوق الإنسان، وقبل زمن قصير لم يكن هناك للمملكة سياسة وطنية مشتركة ومعتمدة من القيادة العليا مُلزمة لجميع أصحاب المصلحة، كما لم يكن هناك نظام وطني موحد للسلامة والصحة المهنية مدعوم ومُتبنى من أصحاب المصلحة، ويعد مؤشر قياس الأداء Key Performance Indicators أو KPI عاملا مساعدا في مقدار التقدم المتحقق نحو تحقيق أهداف المنشأة، وهي مقاييس مالية وغير مالية تستخدم للمساعدة في التأكد من أن المنشأة نجحت في تحقيق أهدافها من خلال إستراتيجيتها».
وأهم أدوات النجاح
01 تنفيذ شروط نظام إدارة الجودة المنصوص عليها في نص القانون المختص بحقوق العمل، والعمّال.
02 تطبيق المقاييس، والمعايير الدولية، والعالمية في الأمن، والسلامة المهنيّة.
03 الحرص على البيئة المحيطة، وعدم تلويثها بأي شكل من الأشكال أو تستغل لأغراض شخصية.
مشاريع ومخرجات
أضاف السيف «إنشاء مجلس وطني للسلامة والصحة المهنية مرتبط تنظيميا بالوزير، وفي عضويته ممثلون من الجهات ذات العلاقة بالصحة المهنية، ويتمتع بالصلاحيات التي تمكنه من القيام بدوره بكفاية عالية خطوة مهمة، والمجلس يحوي عدة مشاريع ومخرجات تسعى إلى صياغة سياسة وطنية متفق عليها من أصحاب المصلحة ومدعومة من القيادة العليا للمملكة، تسعى إلى تطوير وتعزيز نظام ومعايير السلامة والصحة المهنية، وهذا البرنامج يرتكز على تطبيق عدة معايير لأفضل الممارسات المطروحة في بعض اتفاقيات منظمة العمل الدولية ولدى بعض الدول المتقدمة».
منهج علمي
أشار المهندس حسن الحجي «المتخصص في الأمن والسلامة المهنية»، إلى أن السلامة والصحة المهنية، تحقق مبدأ إسلاميا عظيما وهو الحفاظ على الأرواح والممتلكات، حيث يتمثل ذلك في حماية الكوادر البشرية والعناصر المادية من الأخطار والإصابات والحوادث وتوفير البيئة الآمنة والصحية والسليمة وفق منهج علمي، يبدأ بتشريع وسن الأنظمة والقوانين مرورا بتنفيذها وتطبيقها، وانتهاءً بالمتابعة والرقابة والتأكد من صحة الممارسات المهنية.
وأضاف: لهذا أولت القيادة الرشيدة اهتماما بالغا بملف السلامة والصحة المهنية من خلال سن الأنظمة والتشريعات واللوائح والتأكيد على ضرورة تطبيقها وإعداد البرامج التدريبية لذلك، لتأكيد دور المملكة الرائد في تطبيق أعلى معايير الجودة و الشروط والمواصفات، وأصول العمل ومنها: برنامج كوادر السلامة والصحة المهنية، والذي أطلقته وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية لتأهيل مختصين وممارسين للسلامة والصحة المهنية، حيث يهدف إلى صياغة سياسة وطنية للسلامة والصحة المهنية، وتوضيح الأدوار والمسؤوليات للجهات ذات العلاقة وتطوير نظام وطني تندرج تحته المبادرات.