عادت قضية دولية تتهم ميانمار بارتكاب إبادة جماعية ضد أقلية الروهينجا العرقية إلى أعلى محكمة في الأمم المتحدة، وسط تساؤلات حول ما إذا كان ينبغي السماح للحكام العسكريين للبلاد بتمثيل الدولة الواقعة في جنوب شرق آسيا.

وتبدأ جلسات الاستماع العلنية التي استمرت أربعة أيام في محكمة العدل الدولية، غدا الإثنين، في الاعتراضات الأولية لميانمار على القضية التي رفعتها غامبيا، وهي دولة إفريقية تتصرف نيابة عن منظمة من الدول الإسلامية تتهم ميانمار بارتكاب الإبادة الجماعية في حملتها ضد الروهينجا.

فرار وقتل

في أغسطس 2017، أطلق جيش ميانمار ما وصفه بحملة تطهير في ولاية راخين في غرب البلاد ردًا على هجوم شنته جماعة متمردة من الروهينجا. وأجبرت الحملة أكثر من 700 ألف من الروهينجا على الفرار إلى بنجلادش المجاورة، وأدت إلى توجيه اتهامات لقوات الأمن بارتكاب عمليات اغتصاب وقتل جماعي وحرق آلاف المنازل.

وتقول غامبيا إن الحملة ترقى إلى حد انتهاك اتفاقية الإبادة الجماعية وتريد من المحكمة تحميل الدولة المسؤولية.

يقول معارضو حكام ميانمار العسكريين إنهم عيّنوا اثنين من المسؤولين في الفريق القانوني للبلاد في محكمة الأمم المتحدة العليا، والذين يخضعون لعقوبات دولية.

وذكروا أن حكومة الوحدة الوطنية -إدارة مدنية الظل- يجب أن تمثل البلاد في جلسات الاستماع في لاهاي. وتقول المجموعة إنها عينت «وكيلًا بديلًا بالإنابة»، سفير الأمم المتحدة كياو مو تون، وتقول إنها تسحب الاعتراضات الأولية للبلاد.

انتهاكات جسيمة

وأوضح كريس جانيس، مدير مشروع ميانمار للمحاسبة، «إن ميانمار تمثل في محكمة العدل الدولية من قبل أشخاص عوقبوا بسبب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وانتهاك سيادة القانون»

في جلسات الاستماع العامة في أواخر عام 2019، عرض محامون يمثلون غامبيا على القضاة خرائط وصور أقمار صناعية وصورًا بيانية لتفاصيل ما وصفوه بحملة قتل واغتصاب وتدمير ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية التي ارتكبها جيش ميانمار.

دفع ذلك المحكمة إلى إصدار أمر لميانمار ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية ضد الروهينجا.

كان الهدف من الحكم المؤقت حماية الأقلية أثناء البت في القضية في لاهاي، وهي عملية من المحتمل أن تستغرق سنوات.

منذ ذلك الحكم، سيطر الجيش على الأمة.

أدى الاستيلاء على السلطة إلى احتجاجات سلمية واسعة النطاق وعصيان مدني قمعته قوات الأمن بالقوة المميتة. وقالت جمعية مساعدة السجناء السياسيين إن نحو 1500 مدني قتلوا.

في وقت سابق من هذا الشهر، دعا مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى وقف فوري للعنف في جميع أنحاء ميانمار، وأكد دعمه لعملية التحول الديمقراطي والمؤسسات الديمقراطية في البلاد.

انتهاكات جيش ميانمار ضد الروهينجا

الإبادة الجماعية

التسبب في فرارهم

الاغتصاب والقتل

تدمير منازلهم