وتسخر الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، كافة الجهود لراحة وسلامة ضيوف الرحمن، ضمن حملتها هذا العام تحت شعار «خدمة الحاج والزائر وسام شرف لنا»، ومن هذه الجهود، توفير 11 روبوتاً للتطهير، الذي يغطي مساحة 1000 متر مربع لكل ساعة عمل، بإمكانات فائقة لا تزعج الحجيج، وتوفر لهم الراحة والطمأنينة في الوقت نفسه، هذا الروبوت الذكي حصل على شهادة اعتماد الجودة الأوروبية CE، ويأتي نظام التعقيم الآلي لحماية المعتمرين والمصلين من الفيروسات، والقضاء على الأوبئة.
كما وفرت منظومة تبريد، مكونة من 159 ألف طن تبريد، تلطف أجواء المسجد الحرام، لضيوف الرحمن، تصنف ضمن أكبر منظومات التبريد في العالم، وتضخ طاقتها عبر محطتين رئيسيتين، هما الأكبر عالمياً وهما: محطة كدي، ومحطة الشامية.
ومن ضمن جهود الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، تفعيل مبادرة «إرشاد»، لإرشاد الأشخاص ذوي الإعاقة من الساحات المحيطة إلى المواقع داخل المسجد الحرام، وتتمثل الخدمات في تخصيص مصليات خاصة، وإحاطتها بشريط خاص، يوضح خصوصيتها وعلامة تدل على الموقع، وتجهيزه بالخدمات المتوافقة مع متطلبات الأمن الصحي لسلامتهم والاحتفاء بالقاصدين وإثراء تجربتهم، من خلال تطوير وتقديم خدمات متميزة لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة، كما وفرت 200 تصريح لأصحاب سفر إفطار الصائمين بالمسجد الحرام، والإشراف على عملية ترتيبها وتنظيمها، بالإضافة إلى توفير 27 مترجماً، لترجمة المسائل الشرعية، حيث تم تجهيز المترجمين وتكثيف الخدمات خلال موسم الحج، على مدار الساعة، بالإضافةإلى تعزيز التعاون بين الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، وهيئة الهلال الأحمر السعودي، لتكامل وتناغم المنظومة الصحية خلال موسم الحج.
كل هذه الجهود تحتاج إلى احترافية إعلامية، لنقل كل هذه الأخبار والتفاصيل بمختلف اللغات إلى العالم، وإظهار تبني المملكة، منهج الإسلام الوسطي، الذي يعني السماحة والاعتدال في كل شؤون الدين والدنيا، تلك الاحترافية، التي من شأنها دعم القوة الناعمة لمملكتنا أمام العالم، لدحض آراء المشككين في ذلك، ولإظهار حقائق ينبغي الإشارة إليها، والتأكيد عليها، خصوصًا في موسم سنوي لشعيرة تمثل الركن الخامس للدين الإسلامي السمح.
إنجازات تلو إنجازات، وجهود من الصعب حصرها في مقال، بل تحتاج لمجلدات ترصد مدى التطوير عامًا تلو آخر، في خدمة ورعاية الحجيج، بما يدعم حضورنا العالمي، من خلال أداء الحجاج هذه الشعيرة الغالية على كل مسلم، وتستحق أن يبذل في سبيل توفيرها الرخيص والنفيس، لأن الله شرفنا بهذا الشرف الكبير، وهو خدمة ورعاية الحجيج، تلك الوفود البشرية الضخمة، التي لا يشهدها بلد سنويًا إلا المملكة العربية السعودية، فينبغي أن يكون الزخم الإعلامي حولها يتناسب وحجم الجهود المبذولة، وبمختلف اللغات، وفي مختلف وسائل الإعلام العالمية، لترسيخ قوتنا الناعمة، لذر الرماد في عين من لا يرى.