مع استمرار الاحتجاجات المطالبة بسقوط النظام في إيران، وفشل محادثات النووي في التقدم وتدهور الاقتصاد هناك، لجأ مسؤلون إيرانييون بشكل يائس إلى وضع اللوم على أمريكا، حيث امتلأت الهيئة الحاكمة الإيرانية العليا بهتافات «الموت لأمريكا»، وقالت ليزا دفتري، رئيسة تحرير وزارة الخارجية والخبيرة في شؤون الشرق الأوسط، إن حملة النظام لإلقاء اللوم على دول أخرى في الاحتجاجات «ليست مفاجئة».

الخوف من السقوط

وقال دفتري: «لطالما كان النظام الإيراني يخاف من الأشخاص الذين يحرضون على ثورة على مستوى القاعدة مثل تلك التي نراها في شوارع إيران. وتذكر»هكذا وصل الملالي إلى السلطة في عام 1979، وهم يعرفون أن هذه هي الطريقة التي يسقط بها الناس هذا التيار النظام الحاكم«.

فالمحكمة تعلن ارتكاب إيران «جرائم ضد الإنسانية» في سحق الاحتجاجات في عام 2019

وأضافت أن»النظام ممزق ومشرذم ويعاني من ضربات قوية، والشعب الإيراني يواصل احتجاجاته». «ما هو مؤثر للغاية هو كم من الوقت استمرت الاحتجاجات ومدى انتشارها في جميع أنحاء إيران – حتى في المدن الدينية مثل قم – هم فقدوا دعمًا كبيرًا بين ناخبيهم».

تصاعد الصراع

وفي مقطع فيديو نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي، اجتمع أعضاء مجلس الشورى الإيراني في وسط قاعة واتحدوا في الهتافات وهم يرفعون قبضاتهم. يعلنون أولاً أنهم»مستعدون»، ثم يطالبون بـ«الموت للمعارضة»، وسرعان ما يتحولون إلى«الموت لإسرائيل، الموت لأمريكا».

ويشير المزاج إلى سبب آخر لاستمرار تعثر خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA)، أو الاتفاق النووي الإيراني، على الرغم من جهود إدارة بايدن لمنحها الأولوية حتى على حساب حقوق الإنسان. وقال وزير الخارجية أنطوني بلينكين المناقشات اتخذت «خطوة إلى الوراء»من أين كانوا، وظل من غير الواضح ما إذا كان يمكن للدولتين التوصل إلى اتفاق.

واستمرت التوترات بين الولايات المتحدة وإيران في التصاعد في الوقت الذي تصارع فيه إيران احتجاجات واسعة النطاق بعد وفاة مهسا أميني البالغة من العمر 22 عامًا.

وجادلت طهران بأن الولايات المتحدة ودول أخرى غذت الاحتجاجات لمصلحتها الخاصة، مما يجعل من غير المرجح أن تجد الدول أي أرضية مشتركة للمضي قدمًا في اتفاق نووي.

تهديد الجيش

واتهم مسؤولون إيرانيون الولايات المتحدة ودول أخرى بتأجيج الاحتجاجات التي أدت إلى مظاهرات مضادة مؤيدة للنظام. وتوعد الجيش الإيراني بـ «مواجهة أعداء النظام» لضمان الأمن، عبر مقطع فيديو يظهر جنوده وهم يطاردون المتظاهرين ليلاً. كما عطلت إيران الوصول إلى الإنترنت وشددت القيود على المنصات الشعبية مثل Instagram و WhatsApp، والتي يمكن استخدامها لتنظيم التجمعات.

وهذه الاحتجاجات التي بدأت قبل ما يزيد قليلاً عن أسبوعين، امتدت الآن إلى أكثر من 140 مدينة إيرانية، وفقًا لمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات. وذكرت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية غير الحكومية أن ما لا يقل عن 133 شخصًا لقوا مصرعهم، مع مقتل أكثر من 40 في يوم واحد في تجمع في زاهدان.

دعت التظاهرات المناهضة للنظام، التي جرت ليس فقط في إيران بل في دول العالم، إلى إزاحة خامنئي ونظامه.

خطط القمع الإيراني للاحتجاجات:

قتل المتظاهرين

احتجاز وتعذيب البعض الآخر من المتظاهرين

إرسال التهديدات والوعيد من الجيش

تعطيل الوصول إلى الإنترنت

شددت القيود على المنصات الشعبية مثل Instagram و WhatsApp، والتي يمكن استخدامها لتنظيم التجمعات.

إلقاء اللوم على أمريكا ودول أخرى