نزيف النقاط الزرقاء طبيعي في ظل مكابرة دياز على إشراك حمد اليامي كظهير أيسر، الأقل عطاء في المجموعة خلال المباريات الماضية، وطبيعي أن يكون كذلك لأنه في الأصل لا يجيد العطاء في الشق الأيمن فكيف يوضع في الاتجاه الآخر، واللافت أن لدى دياز خيارا مناسبا بالزج بناصر الدوسري ظهيرا، ويكفي أنه عنصر أساسي بخارطة المنتخب وقدم مستويات رائعة، لكن ما يحدث يضع علامات استفهامات غريبة، الأمر الأخر الإصرار للبدء باللاعب إيقالو الذي يفتقد خلال هذه الفترة حاسته التهديفية، والسبب غيابه عن إعداد الفريق في مقتبل الموسم، أعود للشباب ويبدو أنه كان متخوفاً من لقاء الجار الأعلى كعبا بدليل غياب الليوث عن الفوز في آخر 10 مواجهات، نتيجة نزال الجارين الرابح الأكبر أندية الاتحاد والنصر والتعاون، التي تبحث عن الصدارة، في حين أن صورة الهلال لا توحي بدخوله كمنافس، ولن تسلم الجرة كل مرة، فما حدث الموسم الماضي أمر قد يصنف من ضرب الخيال، وإذا ما استمر الزعماء في هذا المشهد قد يفتقدون المقعد الآسيوي، لأن الفرصة متاحة لجميع المنافسين للنيل منه، وأخشى عليه العودة لدائرة الخسائر عندما يقابل فارس الشمال الذي يمتلك عناصر متمكنه بقيادة القائد الدولي الزيمبابوي (ماسونا)، والأكيد أنه يفوق جميع عناصر الهلال الأجنبية عطاء وفاعلية وبثمن بخس، وصورته اللافتة في المباريات الماضية كفيلة بكشف كل التفاصيل حول الفروقات، أما لاعب الشباب البولندي، غجيغوش فأعتقد أن مثل تلك القيمة الفنية هي ما يحتاجه الهلال، عطفاً على قدرته لفك التكتلات الدفاعية بتسديداته القوية، عموماً معاناة الهلال لكي لا تتواصل يتعين إحياء الخارطة بعناصر بديلة كالمالكي والجوير ووضع ناصر في الظهير الأيسر ومنح الحمدان الفرصة، ولعل ما يؤكد أهمية إشعال المجموعة بعناصر لديها رغبة بالعطاء ما جسده ميشيل وإيغالو في الموسم الماضي، فقد كانت لهما بصمة كبيرة في تحقيق لقب الدوري، لأنهما دخلا للتو في قالب المجموعة.