فيما حصد العرض الدعائي الأول للفيلم السعودي «أغنية الغراب» للمخرج السعودي محمد السلمان إنتاج أستوديوهات «تلفاز 11»، مشاهدات عالية، تجاوزت الـ100 ألف مشاهدة خلال 8 أيام من طرحه على حساب @Telfaz11 في منصة تويتر، توقع سينمائيون «سعوديون» تحقيق الفيلم تذاكر ومشاهدات «مليونية» على شاشات دور السينما في السعودية في فترة زمنية وجيزة، والمنافسة عالميًا. وكانت دور السينما بدأت الخميس في عرض الفيلم، ومثّل أخيرًا المملكة في الأوسكار 2023، وحصد 3 جوائز في مهرجان أفلام السعودية، وتدور أحداثه في الرياض وتحديدًا في بداية القرن الميلادي الجاري.

مسح الخط الفاصل

أشار المهندس عمر البدران إلى أن سر الجمال في الفيلم يعود إلى أنه مختلف عن المعتاد، وصعوبة تصنيفه كفيلم كوميدي، أو أكشن، أو فنتازيا «خيالي»، ليبقى تصنيفه «مبهمًا» بغموض غير مزعج، قابل للاستكشاف والاستمتاع بالتجربة والقصة، والاستمتاع أكثر عند الدخول في التفاصيل، موضحًا أن المخرج نجح بدهاء في «مسح» الخط الفاصل بين الحقيقة والخيال، وجعل بينهما تداخلًا كبيرًا، مضيفًا أن الممثل عاصم العواد، برع في إظهار ملامح وجهه، التي أضفت للمشاهد معنىٍ وعمقاً كبيرين من خلال العيون الشاخصة والجاحظة، وكأنها خارج الشاشة، وفي ذلك تعبير عن الشخصية التي تعيش اللحظة الغرائبية، وحالة من المزج بين الواقع والخيال، علاوة على الردود العفوية، التي كان فيها نوعًا من البراءة، فقد كانت ممتعة ومتقنة.


تراكم التجارب

أبان السينمائي محمد البشير أن ظهور فيلم، لأحد أصدقاء نادي السينما في الأحساء، أشبه بالحلم، المرتقب من زمان، وتحقق الحلم، وقائمة الأفلام القادمة تطول من صناع الأفلام في الأحساء، وأن الأفلام، تصنع لمثل هذه اللحظات، عندما تعرض على شاشات دور السينما، مضيفًا أن هذا الفيلم للمخرج السلمان، جاء بعد رحلة طويلة وتجارب سابقة متميزة مع الأفلام القصيرة، ليدخل فيلم «أغنية الغراب»، كأول فيلم طويل للمخرج السلمان، لافتًا إلى أن التجارب والمحاولات، هي التي تصنع السينما، وبناء قاعدة من المخرجين والممثلين والفنيين، ومتذوقي السينما والصورة، ولن تكون هذه اللحظة إلا بتراكم التجارب، وهي تكاملية في صناعة الأفلام.

التأويل والتفسير

أوضح السينمائي علي الأحمد أن: الفيلم، هو الحد الفاصل، بين المتناقضات، فالحمامة والغراب، رغم صورتهما الذهنية الشائعة، إلا أنها تكون خاطئة، فالحمامة من الممكن أن تقتل، والغراب يكون فأل خير، ويعالج الفيلم الصورة الجدلية للثقافة والبيئة الثقافية في تلك الفترة الزمنية، ويتعلق المشاهد بالأمل عبر قصة حب تكون حقيقية، وتكون حلماً، مشيرًا إلى أن المخرج برع في توظيف العديد من الرمزيات التي تتيح للمشاهد التأويل والتفسير.

يؤسس لجمهور

قال السينمائي نوح الجمعان: إن عرض الفيلم في دور السينما يؤسس لجمهور سينمائي، يشاهد العروض المصنوعة محليًا، التي تحتاج إلى انتشار أكبر، لتساعد وتساند وتساهم في ازدهار وتوسيع صناعة الأفلام السينمائية، فهي تعتمد على أمور عديدة، من أبرزها: رأس المال، ويشكل الجمهور «المتلقي» جزءًا كبيرًا من الموارد. وأبان السينمائي أنور العام: نفخر به كعمل سعودي، والعمل رائع جداً وفكرته جديدة ومميزة، وحقق المخرج حقق الأهداف المطلوبة للفيلم، وكسب الجمهور، بمحتوى وعمل فني متكامل.