ويعزو مختصون هذا التفاوت إلى اختلاف نوع الزرعة، وخبرة الطبيب، والتقنيات والأجهزة المستخدمة، إضافة إلى تفاوت الخدمات المشمولة ضمن السعر، إذ تكتفي بعض العيادات بإعلان سعر الزرعة فقط، بينما تشمل أخرى الأشعة والجراحة والدعامة والتاج النهائي ضمن التكلفة المعلنة.
ويرى مرضى أن الفروق السعرية الواسعة تثير الحيرة، خاصة في ظل تشابه الخدمات المعلنة، مؤكدين أن زراعة الأسنان أصبحت علاجًا ضروريًا للحفاظ على وظائف الفم وجودة الحياة، وليس مجرد إجراء تجميلي، ما يجعل ارتفاع تكلفتها يشكل عبئًا ماليًا على كثير من الأسر.
عوامل التسعير
أوضح أخصائي الأسنان عبدالله صقر أن تكلفة زراعة الأسنان لا تخضع لسعر موحد، وإنما تتحدد وفق مجموعة من العوامل، في مقدمتها نوع الزرعة المستخدمة، وخبرة الطبيب، والحالة الصحية للمريض، ومدى حاجته إلى إجراءات علاجية مصاحبة، مثل ترقيع العظم أو رفع الجيوب الأنفية.
وأضاف أن نوع الزرعة يعد من أبرز أسباب اختلاف الأسعار، إذ تتفاوت تكلفتها بحسب بلد المنشأ والعلامة التجارية، سواء أكانت سويسرية أو كورية أو غيرها، إلى جانب اختلاف تكلفة الدعامة والتاج النهائي.
وأشار إلى أن أسعار التركيبات النهائية تختلف كذلك بحسب نوعها، إذ تبدأ من نحو 1500 ريال للسن الواحدة، وقد تصل إلى 2000 ريال، مؤكدًا أن اختيار نوع التركيبة يعتمد على تقييم الطبيب واحتياجات المريض، وليس على السعر وحده.
مطالب بالتنظيم
طالب عدد من المرضى بوضع تسعيرة استرشادية أو نطاق سعري لخدمات زراعة الأسنان، بما يعزز الشفافية ويحد من الفروقات الكبيرة بين العيادات، مع الحفاظ على جودة الخدمات الطبية وحرية المنافسة.
كما دعوا إلى إلزام المراكز الطبية بالإفصاح المسبق عن جميع بنود تكلفة العلاج، بما يشمل قيمة الزرعة، والأشعة، والجراحة، والدعامة، والتاج النهائي، وأي إجراءات إضافية قد تتطلبها الحالة، حتى يكون المريض على دراية بالتكلفة الكاملة قبل بدء العلاج.
ويرى مختصون أن تعزيز الشفافية في عرض الأسعار، وتوضيح تفاصيل الخطة العلاجية، وتوفير خيارات للتقسيط عند الحاجة، من شأنه أن يسهم في رفع ثقة المرضى، وتمكينهم من المقارنة بين الخدمات، واتخاذ قرارات علاجية مبنية على معلومات واضحة.