كان هناك ملك حالم حازم؛ سخر الله له من أبنائه من يشد بعضده ويشد أزره؛ فمنذ أن تولى إمامنا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- سدة الحكم بدأت ملامح التغيير برؤية التطوير لمواصلة مسيرة التنمية لهذا الوطن المعطاء، فجاءت رؤية 2030 كرؤية ملك حازم صارم أرسى تحولا في مفاهيم العالم بأسره فتوجهت البوصلة نحو المملكة العربية السعودية كمحور رائد يلتفت العالم له بكل كياناته ويضع أعينه عليه، رغم كل محاولات الإساءات المغرضة التي اتخذت من الأفكار الدخيلة وما سعت له أحزاب الخراب من محاولات تشويه، إلا أن ما قام به سيدي ولي العهد - حفظه الله - برهن للعالم أجمع أننا الرقم الصعب والأول في العالم الذي تلتفت إليه الأنظار؛ فما تحقق خلال ثماني سنوات ولله الحمد من منجزات لا بد أن نفخر به كسعوديين أبناء هذا الوطن؛ واليوم ولله الحمد نشهد جني تلك الثمار على أرض الواقع في مختلف المجالات بقيادة سمو سيدي ولي العهد وأصحاب المعالي الوزراء الكرام - حفظهم الله - حتى على المستوى الخارجي والدولي، وقد أثبتنا للعالم أننا مختلفون في كل المجالات؛ التقنية أو الصناعية أو التعليمية أو الثقافية أو الرياضية، لذلك لم يعد هناك عذر لك كمواطن أو شاب أو شابة بالتذمر لتواجد المقيم أو خلافهم أو استحواذهم على السوق من خلال تلك الخدمات المقدمة في مختلف المجالات من دعم رواد الأعمال وخلافه.

إن ما يعمل عليه اليوم صندوق الاستثمارات العامة العملاق؛ من إنشاء 81 شركة من الشركات الوطنية في مجالات مختلفة من ضمنها شركات للتمور والاستثمار في حليب الإبل وأيضا في مجالات التقنية والسيارات الكهربائية والتعزيز الغذائي والنباتي وآخرها في مجالات السياحة والترفيه يجعلنا أشد حرصا كشباب وشابات على مكتسبات هذا الوطن المعطاء، وأن نمعن النظر في هذه النعم الكبيرة التي لا تعد ولا تحصى في جميع المجالات. علينا أن نترك الكسل والتذمر الدائم والانتقاد اللاذع دون رؤية واضحة أو فكرة واضحة، وأن نكون متكاتفين في الدفاع عن وطننا بمختلف المجالات لمواصلة مسيرة التنمية والنماء لهذا الوطن المعطاء.. والسعي للتكاتف مع من يعمل معنا ويكون في خدمة هذا الوطن دون المساس بقيمه أو مبادئه؛ وأن نحافظ على مكتسباته ومقدراته، وأن نلتحق بكافة البرامج المهيئة والمتاحة لنا..

إن ما تحقق، ولله الحمد، من منجزات مختلفة في مجال الحج والعمرة لهذا العام ونجاح تجربة b2b دلالة واضحة على الدور في فتح مجالات التنافس ونجاح تلك التجربة؛ بين شركات الحج والعمرة وانعكاس ذلك على الحاج والمعتمر، والذي عمل بجهد للحد من الكثير من المشاكل في موسم هذا العام وتجويد تجربة الحاج بطريقة متطورة وذكية من خلال التقنيات الحديثة واستخدام التطبيقات بالتعاون مع الشركات الوطنية والعالمية، ومن ضمنها تطبيق «نسك» الذي سهل على الحجاج العديد من الخدمات وجمعها لهم في مكان واحد، لتكون بذلك منصة رائدة للتجربة، مختلفة عن باقي المنصات، وكذلك لا ننسى الدور الذي يعمل عليه برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين بالتكاتف مع الهيئة الملكية لمكة والمشاعر وتكامل منظومة الخدمات مع جميع القطاعات الأمنية والصحية يحق لنا أن نفخر بها بشكل كبير ورائد..


أيضا لا ننسى الدور الإعلامي الضخم والذي جسد رسالة جميلة قادها معالي وزير الإعلام أ. سلمان الدوسري في إثراء التجربة الإعلامية للإعلاميين بتحقيق وتسهيل كافة الإجراءات منذ وصولهم إلى حين مغادرتهم وجمعهم عبر منصة ضخمة، وكذلك تسهيل مهمة انتقالهم للأماكن السياحية المختلفة.. للاطلاع على ما تشهده بلادنا من تطور مذهل وتقني وسياحي رائد على مستوى رائع ومتميز للغاية.