(1)

لا يمكن بحال من الأحوال استساغة نقد كاتب صحفي أسبوعي أربعيني لاهتمام المرأة بشكلها!، هذه فطرة الله التي فطر النساء عليها، لا مبدل لخلق الله، ذاك نقد لا يقبله العقلاء، فالشكل للمرأة هو سبب وجودّي، في منتهى الأهمية، ويأتي في قائمة الأولويات.

(2)


بيد أن انكباب الفتاة على النفخ، والتكبير، والشفط، والتصغير، والنحت، وكل التفاهات الشكلية، السطحية، الظاهرية، أمر مرفوض، إذا تزامن مع انصراف عن العلم، والمعرفة، والثقافة، والعمل، والدراسة، والدراسات العليا، فالمرأة يفترض بها أن تكون ذات قيمة إنسانية رفيعة وليست «مانيكان»!

(3)

أن يؤرق الفتاة الزواج، والشفاه، والكونسيلر، وقص شعرها، و«الهاندباق»، وتنسيق اللباس، و«رجوم» السناب و«التيك»!، ولا يشغلها الرأس الخالي من المعلومات، و«السي في» الخالي من الشهادات، والحياة الخالية من «المؤهلات العلمية»، هنا أمر يوجب التوقف والتأمل وإيجاد الحلول.

(4)

الأم في المنزل، والمعلمة في المدرسة، يتحملان مسؤولية توجيه بوصلة الفتاة نحو القيمة الإنسانية من جهة، وترتيب الأولويات في رأسها الصغير من جهة أخرى، فزرع «مَلَكة الفرز» لدى الناشئة يحتاج إلى مشروع تعليمي، تثقيفي، معرفي، تنويري، لتتمكن من فرز الأهم، والمهم، والملائم، والمحظور، والتافه.

(5)

حسابات في السوشال ميديا، ووسائل إعلام، تُغرق الرأي العام، بالتوافه، والتافهين، والتافهات، والقشور، والسطحية، مما يجعل مهمة «التربويين» جسيمة، فالاقتراب من الناشئة ومشاركتهم اهتماماتهم على نحو من التوجيه أمر بحاجة لـ«سياسة» لإنقاذ «نصف المجتمع» من التيه، والظلام، والظلم.

(6)

ولا يماتن ذا لبٍّ أن تنمية الثقة بالنفس لدى الفتاة، وصنع القدوات الحقيقية، أمر أهم من المنع، والقوة، والتوجيه المباشر.

(7)

الفتاة بحاجة لنموذج، أكثر من حاجتها لنقاد، وإهمالها جناية على الأمة، الأمة التي بحاجة لأهل المعرفة، لفتاة تعد مرجعية في العلم، والمعلومات، والفكر النيّر، مهمومة بـ«تنويرها»، أكثر من «تنورتها»!