أحيانًا يشكل الصيام خطرًا على مرضى السكري، بالذات أولئك الذين أصابتهم نوبة حموضة كيتونية خلال الأشهر الثلاثة السابقة لرمضان، أو أولئك الذين قراءات مستوى السكري لديهم غير منتظمة، أو من يعانون من اضطرابات كلوية أو قلبية وعائية نتيجة مرض السكري. اتباع نصيحة الطبيب المعالج مهمة، غالبًا يُنصحون بعدم الصيام، وهذا ربما يحز في نفس المريض أن يفطر ولكن الحفاظ على الصحة هو أمر إلهي يجب العمل به.
الصيام فريضة دينية ونظام صحي يساعد على إراحة أجهزة الجسم، ومع ذلك يشكو عدد كبير من الأشخاص من آلام الكلى في رمضان، والتي قد تحدث نتيجة قلة شرب الماء أثناء ساعات النهار، كما قد تحدث نتيجة عادات غذائية خاطئة، كالإكثار من البروتين والإفراط في تناول الأطعمة المالحة وقلة شرب الماء حتى أثناء ساعات الإفطار، ولا يفيد بالطبع شرب الماء دفعة واحدة، كالذين يكثرون من شرب الماء قبل أذان الفجر مخافة العطش، فهذا قد يروي العطش لكن بكل المقاييس غير مفيد، لأن الجسم سيطرحه سريعًا ولن يستفيد منه بالشكل الأمثل، بل عليه أن يوزع كمية هذا الماء خلال ساعات الإفطار، بحيث يشرب من 8-10 أكواب طوال ساعات الإفطار، العصائر من ضمن السوائل التي تساعد على إرواء الجسم من أجل صحة أفضل، ولكن العصائر الطبيعية الخالية من السكريات.
بعض الناس يلتحقون بالنوادي الرياضية خلال رمضان، لتحسين أوزانهم وشكل أجسادهم، والمفترض أن الرياضة جزء لا يتجزأ من الروتين اليومي، ولكن اختلف الناس في أفضل وقت للرياضة أثناء رمضان، الرياضة متاحة في كل الأوقات، ولكن إذا أردت ممارسة الرياضة أثناء ساعات الصيام، يفضل أن تكون قبل الإفطار بساعة إلى ساعة ونصف، تمارين خفيفة إلى متوسطة ومعتدلة لتجنب الجفاف، كالمشي مثلًا، وإذا اختار ممارستها بعد الإفطار، فالأفضل بعد ساعتين إلى ثلاث ساعات من الإفطار، والأفضل أن تكون رياضة مكثفة لحرق السعرات وبناء العضلات، ومنهم من يحب ممارستها آخر الليل، ويفضل أن تكون قبل السحور بساعة أو ساعتين، وهذا الوقت من الرياضة يساعد على تحسين التمثيل الغذائي طوال اليوم التالي، ودائمًا يجب تعويض السوائل أثناء وبعد التمارين لترطيب الجسم. الصيام هو مطهرة للروح والجسد، «صوموا تصحوا»، وإذا تعارض الصوم مع الصحة، تبقى الصحة أولى، ودمتم بخير.