بعد الصلاة، انضمت فيروز إلى المعزّين في قاعة الاستقبال، حيث جلست بصمت مكتوفة اليدين، تحيي المعزّين برأس محني وصمت مؤثر. قبل الوصول إلى بكفيا، توقف الموكب في شارع الأخوين رحباني في أنطلياس، حيث احتشد العشرات لاستقباله وسط التراتيل التي كان زياد قد لحّنها. وعلى الطريق، رُفعت لافتات تحمل صوره وعبارات من أعماله.
منذ الصباح، تجمّع أكثر من ألف شخص أمام المستشفى، أحضر بعضهم ورودًا وصورًا لزياد كُتبت عليها كلمات من أغنياته. تعالت ألحانه من السيارات، وردّد الحاضرون أغنياته. ومع خروج الجثمان، تعالت التصفيقات وقرعت الأجراس، وسط زغاريد ودموع وأرزّ نُثر فوق السيارة.