وشملت الدراسة 187 طالباً جامعياً، كان بعضهم يعاني أعراض الاكتئاب. وبعد عرض مقاطع فيديو حزينة عليهم، قُسّم المشاركون إلى مجموعتين: الأولى استمعت إلى تسجيلات لتغريد الطيور، بينما خضعت الثانية لجلسة تأمل قصيرة. وأظهرت نتائج هذه الدراسة، التي نُشرت في مجلة APHWB، أن الطريقتين قللتا مستوى الحزن، وساعدتا في استعادة الهدوء العاطفي، إلا أن تأثير أصوات الطيور كان أوضح لدى المشاركين الذين ظهرت لديهم علامات الاكتئاب.
وأوضحت البيانات أن الذين استمعوا إلى أصوات الطيور سجلوا تعافياً أسرع في معدل ضربات القلب، وهو مؤشر حيوي يعكس قدرة الجسم على التكيف مع التوتر النفسي. وأشار الباحثون إلى أن تغريد الطيور يعزز التنظيم العاطفي الطبيعي بطريقة بسيطة وفعالة.
ويفسر الخبراء ذلك بأن الاستماع للأصوات الطبيعية لا يحتاج إلى جهد ذهني أو تركيز عالٍ، بخلاف التأمل الذي يتطلب ممارسة مستمرة ووعياً عميقاً. ولهذا تُعد الأصوات الطبيعية خياراً مساعداً للأشخاص الذين يعانون ضعف التركيز أو انخفاض المزاج، إذ تعمل بلطف وعفوية على تحسين الحالة النفسية وتعزيز التوازن الداخلي.