وقد كان لعودة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب دور بارز في زيادة حدة هذه التقلبات، سواء عبر السياسات التجارية أو عبر التغيرات في النهج الإستراتيجي للولايات المتحدة، الأمر الذي مهّد لتحولات ما زالت تتفاعل حتى الآن، وقد تستمر في تشكيل مسار عام 2026.
1. عودة ترمب إلى البيت الأبيض
شكلت عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى البيت الأبيض في بداية 2025 نقطة تحول محورية، حيث سرعان ما بدأت إدارته الجديدة في تطبيق سياسات تجارية حمائية.
وبلغت ذروة هذا التوجه في إبريل 2025، بما عرف بـ«يوم التحرير»، حين أعلنت واشنطن فرض حزمة تعريفات جمركية واسعة على واردات مجموعة من الدول من الصين وأوروبا.
2. صراعات تهز أسواق الطاقة والسلع
أعادت أحداث الشرق الأوسط تصنيف المخاطر الجيوسياسية كعامل رئيسي في تسعير سلع أساسية، وعلى رأسها النفط. وشهدت سوق النفط تراجعا ملحوظا، حيث جرى تداول خام «برنت» يوم «26 ديسمبر 2025» عند 62.5 دولار للبرميل، بعد أن كان مطلع العام الجاري عند 75 دولارا للبرميل تحت ضغط فائض المعروض وضعف الطلب، مع توقعات متشائمة لاستمرار الضغط النزولي في 2026.
3. أداء الاقتصاد العالمي
تتوقع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن يبلغ نمو الاقتصاد العالمي في 2025 نحو 3.2%، على أن يتباطأ إلى 2.9% في العام 2026. وأعربت المنظمة عن قلقها من استمرار المخاطر الاقتصادية المرتبطة بتفاوت النمو بين الدول وتزايد مستويات الديون.
في حين تتوقع وكالة «فيتش» نمو الاقتصاد العالمي 2.5% في 2025 و2.4% في 2026.
4. الذهب والفضة
كان عام 2025 عاما استثنائيا في أسواق المعادن النفيسة، حيث حقق كل من الذهب والفضة ارتفاعات تاريخية قياسية، حيث ارتفع الذهب 70% منذ بداية العام، وتم تداوله في 26 ديسمبر 2025 عند 4561.4 دولار للأونصة.
5. قيود الصين على المعادن النادرة
في منتصف عام 2025، أعلنت الصين فرض قيود واسعة على تصدير عدد من المعادن النادرة والإستراتيجية المستخدمة في الصناعات التكنولوجية والعسكرية الأمريكية.
وأظهر هذا الإجراء حجم الاعتماد الأمريكي على المواد الخام القادمة من الصين، خصوصا في مجالات الرقائق والبطاريات والسيارات الكهربائية والروبوتات، مما أدى إلى اضطرابات مباشرة داخل المصانع والشركات في الولايات المتحدة.
ومع اتساع نطاق الأزمة،، بدأت الولايات المتحدة البحث بشكل عاجل عن مصادر بديلة. مع ذلك، تبين لواشنطن أن تعويض القدرة الإنتاجية الصينية ليس أمرا سهلا، ما دفع الإدارة الأمريكية إلى تخفيف حدة مواقفها تجاه بكين، والدخول في هدنة مؤقتة.
6. هزة العملات المشفرة
اهتزت أسواق الأصول الرقمية في 2025، مما أدى إلى تراجع حاد في العديد من العملات المشفرة، خصوصا تلك المعتمدة على المضاربات والرافعات المالية المرتفعة.
وتزامن ذلك مع تقلبات واسعة في قطاع الذكاء الاصطناعي الذي أصبح المحرك الرئيس للأسواق، حيث أدى أي تصحيح في أسهم الرقائق والخوارزميات المتقدمة إلى انتقال موجة بيع نحو الأصول الرقمية العالية المخاطر.
وانخفض سعر «البيتكوين» منذ بداية 2025 بـ6%، والعملة المشفرة الكبرى الأخرى «إثيريوم» 12%. أما الأصول الرقمية الأصغر حجما، أو ما يعرف بـ«العملات البديلة»، فقد شهدت انهيارا بأكثر من 40%.