في المقابل، سجل الاستثمار الأجنبي المباشر تدفقات تجاوزت الـ100 مليار ريال، وقفز عدد السياح إلى أكثر من 100 مليون زائر، فيما بلغت مساهمة الاقتصاد الرقمي أكثر من 15% من الناتج المحلي.
هذه الأرقام لا تعكس نموًا اقتصاديًا فقط، بل إعادة صياغة شاملة لدور المملكة اقتصاديًا وسياسيًا وتكنولوجيًا في بيئة عالمية مضطربة.
اقتصاد متحول
شهد الاقتصاد السعودي خلال 2025 أداءً متماسكًا رغم تباطؤ النمو العالمي، مدفوعًا بتوسع القطاعات غير النفطية التي أصبحت المحرك الرئيس للناتج المحلي. قطاعات السياحة، والخدمات اللوجستية، والصناعة التحويلية، والتجزئة سجلت معدلات نمو تراوحت بين 4% و8%، ما عزز قدرة الاقتصاد على امتصاص تقلبات أسواق الطاقة. هذا التحول عزز استقرار المالية العامة، ورفع كفاءة الإنفاق، ورسخ ثقة المؤسسات الدولية في متانة الاقتصاد السعودي.
استثمار نوعي
لم يكن نمو الاستثمار الأجنبي في 2025 كميًا فحسب، بل نوعيًا أيضًا. فقد توجهت التدفقات الاستثمارية نحو قطاعات ذات قيمة مضافة عالية، مدعومة بإصلاحات تشريعية، ومناطق اقتصادية خاصة، وتحسن بيئة الأعمال. وأسهم ذلك في رفع المحتوى المحلي في عدد من القطاعات إلى أكثر من 60%، وربط الاستثمار بنقل المعرفة وبناء سلاسل إمداد داخلية مستدامة.
سوق العمل
واصل سوق العمل السعودي تسجيل تحسن تدريجي، مع تراجع معدل البطالة بين السعوديين إلى قرابة 7 %، مدعومًا بنمو التوظيف في القطاع الخاص.
في الوقت نفسه، ارتفعت مشاركة المرأة في سوق العمل إلى نحو 35%، في تحول اجتماعي – اقتصادي يعكس نتائج تراكمية لإصلاحات هيكلية بدأت قبل سنوات، وأسهمت في توسيع القاعدة الإنتاجية ورفع متوسط الدخل.
ثقل سياسي
عزز الأداء الاقتصادي من ثقل السعودية السياسي خلال 2025، حيث تحولت الدبلوماسية الاقتصادية إلى أداة مركزية في السياسة الخارجية.
توسعت الشراكات الدولية في مجالات الطاقة، والاستثمار، وسلاسل الإمداد، والتقنيات المتقدمة، مستندة إلى استقرار سياسي وأمني جعل المملكة واحدة من أكثر بيئات الأعمال جاذبية في المنطقة، في وقت تشهد فيه مناطق أخرى اضطرابات متصاعدة.
قفزة رقمية
كان عام 2025 محطة مفصلية في مسار الاقتصاد الرقمي السعودي. فقد تجاوزت مساهمته 15% من الناتج المحلي، مع نمو سنوي في المدفوعات الإلكترونية بأكثر من 20%. وخرج الذكاء الاصطناعي من نطاق التجربة إلى التطبيق الواسع، مساهماً في رفع الكفاءة وخفض التكاليف التشغيلية في بعض الجهات بنسبة وصلت إلى 30%، بالتوازي مع استثمارات متزايدة في الأمن السيبراني والبنية التحتية الرقمية.
سياحة قياسية
سجل قطاع السياحة أحد أبرز إنجازات 2025، مع تجاوز عدد الزوار 100 مليون زائر، واقتراب مساهمته من 10% من الناتج المحلي. وأسهمت المواسم السياحية والفعاليات الكبرى وتوسع الطاقة الفندقية في تحويل السياحة إلى رافد اقتصادي رئيسي ومولد واسع لفرص العمل، ما عزز تنويع مصادر الدخل غير النفطي.
مشاريع كبرى
واصلت المشاريع الوطنية الكبرى تقدمها خلال العام، مع استثمارات بمئات المليارات سنويًا ونسب إنجاز متقدمة. وانعكس أثرها على تحفيز الطلب المحلي، وتنشيط سلاسل الإمداد، ودعم الصناعات الوطنية، لتصبح هذه المشاريع أحد أهم محركات النمو المتوسط والطويل الأجل.
الاقتصاد السعودي 2025
+ 50 %
مساهمة الأنشطة غير النفطية في الناتج المحلي
4 – 8 %
نمو القطاعات غير النفطية
3 %
عجز مالي
30 %
دين عام إلى الناتج
+ 100 مليار ريال
استثمار أجنبي مباشر
7 %
بطالة السعوديين
35 %
مشاركة المرأة في سوق العمل
+ 15 %
مساهمة الاقتصاد الرقمي
+ 20 %
نمو المدفوعات الإلكترونية
30 %
خفض تكاليف عبر الذكاء الاصطناعي
+ 100
مليون سائح خلال العام
10 %
مساهمة السياحة في الناتج
+ 60 %
محتوى محلي في قطاعات مختارة