أمضى علماء الفلك 62 عامًا من الحديث عن حياة خارج كوكب الأرض!، ولأن علم الفلك غامض، نادرًا ما تجد من يشكك، سوى أولئك أصحاب فرضية «الأرض النادرة»، تخلل ذلك إطلاق ناسا للمرصد الفضائي «كيبلر» العام 2009، وانتهت مهمته العام 2018 بسبب نفاذ الوقود، ليقدّم نتائج «جيدة» بعد تسع سنوات من «البحث عن حياة خارج الأرض» أهمها أن «المجرة» حبلى بكواكب تتجاوز 4000 كوكب!
(2)
وبما أن المشروع يتمحور حول البحث عن «كواكب» صالحة للبشر، فإن النتائج تم تدعيمها - بكبرياء - بنتائج سطحية تحتاج لكثير من الدراسات والتأمل؛ أن ثمة كواكب شبيهة للأرض، وصالحة للحياة و«قد» تحتوي على «مياه»، لتعلن ناسا أنه «ربما» أننا لسنا الوحيدين في هذا الكون، تاركة البشر بين «قد» و«ربما»!
(3)
كل عام منذ أكثر من نصف قرن، يجد سكان الأرض خبرا مفاده العثور على أدلة على وجود حياة خارج الأرض، دون تحقيق تقدم حقيقي وفعلي، مما يزيد من قوة اتجاه أصحاب نظرية «الأرض النادرة»، وواقعيتهم، وصلابة موقفهم.
(4)
أصيبت «ناسا» بالجنون - فيما يبدو - لتعلن مؤخرا أن الاعتقاد السائد بأن الماء أساس الحياة الوحيد أصبح موضع شك، حيث اكتشفت الوكالة «إمكانية» وجود بحيرات الميثان الجليدية على قمر زحل «تيتان»، وقالت: ما يميز قمر تيتان هو أنه الجرم السماوي الوحيد الذي يحتوي على سوائل مستقرة على سطحه إلى جانب كوكب الأرض، مؤكدة أن السوائل الموجودة على سطح تيتان ليست ماء وإنما غازيّ الميثان والإيثان!
(5)
ليس من الجهل أن يقول المرء: إذًا لمَ لا تحسمون الأمر، وأنتم تملكون «الإمكانات»، بدلا من هذا «الضجيج» الذي أكد المنطق، والتاريخ، أنه مجرد هدر للوقت ومليارات الدولارات.
(6)
لا شك أن علم الفلك علم محترم، ومشروعات «ناسا» تضيء للإنسانية الطريق، ولكن الحديث عن حياة خارج الكوكب هو مجرد «وهم» يجب التوقف عنه!
(7)
بدلًا من إهدار الوقت والجهد والمال بحثًا عن «أوهام» خارج الأرض، على هذا العالم «المخبول» تطوير الأماكن التي على الأرض وتعد غير صالحة للبشر مثل: انتاركتيكا، والساحل الشرقي لغرينلاند، وجزر كوغلين، وغابات التايغا السيبرية، ومنخفض «داناكيل»، وأخرى، أما الحديث عن «الكائنات الفضائية» فمكانه السينما، وعالم الأطفال.