وأوضح البرنامج أن جهوده أسفرت عن استحداث أكثر من 17 ألف وظيفة عبر الشركات المستفيدة من مبادراته وبرامجه المختلفة، إلى جانب إسهام تجاوز 21 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي، ما يعكس الأثر الاقتصادي المتنامي للقطاع. كما أسهم البرنامج في تمكين نشوء 8 شركات تقنية سعودية مليارية من خلال حزم الدعم والتمكين المقدمة، بالإضافة إلى استقطاب أكثر من 200 شركة تقنية دولية للعمل في المملكة، بما يعزز نقل المعرفة وتوطين التقنيات المتقدمة.
وفي جانب ريادة الأعمال، نجح البرنامج في دعم وتمكين أكثر من 3.550 رائد ورائدة أعمال عبر مبادرات تهدف إلى بناء منظومة ريادية مستدامة، وتحفيز الابتكار في قطاع تقنية المعلومات. وأكد البرنامج أن هذه المنجزات تأتي امتدادًا لدوره في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 عبر تطوير قطاع تقنية المعلومات، ورفع إسهامه في الاقتصاد الوطني، وخلق فرص عمل نوعية لأبناء وبنات الوطن.
حلول ومبادرات
البرنامج الوطني لتنمية تقنية المعلومات هو برنامج سعودي لتعزيز منظومة قطاع تقنية المعلومات وزيادة فاعليته، وضمان استدامة نموه، باستخدام مقومات مالية ومعرفية بالتعاون مع جهات حكومية عدة. وأُطلق البرنامج عام 1441 هـ/2020 م، لدعم وتسريع نمو قطاع تقنية المعلومات في المملكة، بميزانية تبلغ 2.5 مليار ريال.
ويهدف البرنامج إلى تشجيع الشركات الوطنية العاملة في قطاع تقنية المعلومات والتقنيات الناشئة، ودعمها محليًّا ودوليًّا، لرفع حصتها من السوق المحلية وزيادة صادراتها عالميًّا. كما يهدف إلى تشجيع القطاع الخاص المحلي ودعمه، لزيادة تبني حلول ومبادرات وتطبيقات وخدمات تقنية المعلومات، بما في ذلك التقنيات الناشئة، مما يساعد في تطوير التقنية.
وتتضمن قائمة أهداف البرنامج: استقطاب الشركات الداعمة الابتكار، ومراكز البحث ذات الصلة بقطاع تقنية المعلومات، والإسهام في توطين قطاع تقنية المعلومات، بما في ذلك التقنيات الناشئة، ورفع نسبة المحتوى المحلي.
منتجات مبتكرة
تبنى البرنامج الوطني لتنمية تقنية المعلومات مبادرات عدة، منها: مبادرة NEXT ERA التي تهدف إلى منح حوافز مالية للأفراد والشركات التقنية من أجل دعم الابتكار، وتعزيز تطوير منتجات مبتكرة في التقنيات الناشئة والتقنيات العميقة، لرفع جودة المنتجات التقنية، وتحويل الأبحاث إلى منتجات تقنية.
وقدم البرنامج مبادرة برنامج دعم الشركات المليارية، وهو برنامج وطني قائم بالشراكة بين وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات ومؤسسة «مسك» والبرنامج الوطني لتنمية تقنية المعلومات، ويُعنى بدعم وتمكين الشركات التقنية الناشئة متسارعة النمو، للوصول إلى مرحلة الشركات المليارية، من خلال تقديم مجموعة متكاملة من الخدمات والممكنات مثل بناء المهارات اللازمة لدى المؤسسين، وربط الشركات بصناديق الاستثمار، ودعم توسع الشركات في أسواق جديدة، والربط مع شبكة من الخبراء العالميين في هذا المجال.
مسرعات الأعمال
أطلق البرنامج مبادرة MVPLAB، لدعم وتمكين أصحاب المشاريع التقنية المبتكرة من تطوير أفكارهم، وتسريع النمو وإطلاق نماذج أعمال تقنية، التي تهدف لخلق 1.000 شركة تقنية ناشئة بالشراكة مع شركاء عدة في المجال الريادي. كما أطلق مبادرة LendTech، التي تهدف إلى تمكين الشركات المستفيدة من الحصول على تمويل باشتراطات ميسرة تناسب الشركات التقنية التي لا تقبل البنوك والجهات التمويلية تقديم الدعم لها، بإجمالي رأسمال 360 مليون ريال. كذلك مبادرة تمكين المسرعات، التي تسعى إلى تمكين مسرعات الأعمال المحلية والعالمية من تبني أفضل الممارسات العالمية القائمة على معايير الجودة، لتمكين رواد الأعمال من الخروج بنماذج أعمال مميزة من خلال تقديم الدعم المالي.
ومن المبادرات أيضًا مبادرة الشركات التقنية الرائدة، ومبادرة تمويل نمو التقنية، التي تهدف إلى تمكين شركات تقنية المعلومات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة من تحقيق فرص النمو من خلال تقديم ضمان يصل إلى 15 مليون ريال على التمويل المطلوب من البنوك والجهات التمويلية المشاركة.
تنمية وتطوير المواهب
وضع البرنامج الوطني لتنمية تقنية المعلومات ركائز عدة لأنشطته، منها: تمكين رواد الأعمال التقنيين بتحفيز نمو ريادة الأعمال التقنية، ودعم تأسيس الشركات التقنية الناشئة من خلال توفير حوافز مناسبة لزيادة عدد رواد الأعمال والشركات الناشئة في قطاع التقنية، ودعم الشركات التقنية بتوفير الحوافز، وتسهيل وصول شركات تقنية المعلومات المحلية إلى التمويل والاستثمار لتطوير الأعمال، وإتاحة فرص الاستفادة من الدعم، بهدف رفع الميزات التنافسية محليًّا وعالميًّا، بالإضافة إلى جذب الاستثمارات، واستقطاب الشركات العالمية.
وشملت الركائز تمكين الشركات المليارية المحتملة بتقديم الدعم الكامل لتمكين الشركات المليارية المحتملة من النمو والتطور، وتوفير حوافز تؤهل الشركات التقنية لتصبح مليارية، وتنمية وتطوير المواهب التقنية المحلية، وجذب الكفاءات العالمية، للإسهام في تنمية الشركات والكفاءات المحلية، وتوطين المعرفة في قطاع التقنية. كما يستهدف البرنامج ضمان وجود بيئة صحية تسمح للكفاءات المحلية بالبروز ضمن منظومة تقنية المعلومات.
كذلك سعى البرنامج إلى تعزيز الابتكار والبحث العلمي التقني في قطاع تقنية المعلومات من خلال الربط بين القطاع الخاص والجامعات ومراكز الأبحاث، ودعم الشركات في الحصول على رأس المال للاستثمار في الأبحاث والتطوير والابتكار، بالإضافة إلى تعزيز تواصل القطاعين العام والخاص مع الشركات العالمية الكبرى، لتطوير الابتكار الرقمي في المملكة، واستقطاب مراكز الابتكار والبحوث التقنية العالمية.