نفذت أمارة منطقة عسير، بالتعاون مع جامعة الملك خالد والإدارة العامة للتدريب التقني والمهني بمنطقة عسير «الكليات التقنية»، برنامج التدريب التعاوني في نسخته الأولى؛ وذلك باختيار عددٍ من الطلاب والطالبات في تخصصات معينة، وفق معايير محددة لتطبيق التدريب التعاوني الخاص بهم في إدارات وأقسام إمارة منطقة عسير.

لم يكن الاختيار عشوائيًا، بل كان وفق احتياج ملموس، ومشكلة قائمة، ومعالجة لأوجه القصور في برنامج التدريب التعاوني، الذي يعاني منه الطلاب والطالبات في السنوات الأخيرة من دراستهم الأكاديمية في الجامعات والكليات التقنية بالمنطقة، وتمتد المعاناة إلى الجهات الحكومية والخاصة، التي يتدرب فيها الطلاب والطالبات، حيث لا يتم توجيههم إلى المكان الصحيح.

لقد وضعت إمارة منطقة عسير خطة متكاملة ومحكمة لبرنامج التدريب التعاوني، حتى يتم العمل وفق منظومة متخصصة من الإدارات المستهدفة للتدريب في الإمارة، بالتعاون مع المؤسسات التعليمية المسؤولة عن ترشيح المتدربين؛ لضمان تطبيق برنامج التدريب التعاوني على أصوله العلمية والفنية، وتحقيق أوجه الاستفادة من البرنامج.


في الحفل الختامي، الذي حضره ورعاه سمو أمير منطقة عسير، الأمير تركي بن طلال، في المدينة الجامعية بأبها، كان الاحتفال كرنفالاً جميلاً بحضور المتدربين وأهاليهم، ليشهدوا حفل تخرجهم من هذا البرنامج، ومسك الختام لهذه المرحلة الأولى من برنامج التدريب التعاوني، الذي تحول إلى واقع حقيقي ملموس ومشروع عملي تطبيقي، استمر لفصل دراسي كامل، وبدوام يومي كامل، تحقق من خلاله ممارسة المتدربين للعمل المهني، وتنمية مهاراتهم العملية وفقًا لدراستهم النظرية، وتقييم التجربة من خلال أعلى سلطة إدارية بالمنطقة.

إنني على يقين بأن برنامج التدريب التعاوني في المؤسسات التعليمية بالمنطقة سيكون مختلفًا في السنوات القادمة، بل سيتم بلوغ أثره إلى بقية مناطق المملكة، فلن يبقى برنامج التدريب التعاوني مقررًا دراسيًا فحسب لإكمال متطلبات التخرج، بل سيصبح مهمة وطنية تنافس فيه الجهات المعنية باستقطاب المتدربين للفوز بأفضل مخرجات التعليم، وحصولهم على فرص التوظيف المناسبة.