الناس دائماً تستهويهم وتلفت أنظارهم المسلسلات البسيطة الهادفة البعيدة عن الحزن كالفقد والمناظر المأساوية، ولكن المبالغة في خفة الدم والاستظراف الزائد وتكرار الجمل والعبارات في بعض الأعمال الكوميدية، يقضي على جماليات العمل، سواء مواقف أو ألفاظ، حتى يصل العمل إلى حد الابتذال.
من خلال متابعتي لمسلسل «جاك العلم» الذي يعرض خلال رمضان المبارك على قناة mbc للعام الثالث على التوالي للكاتبين أماني السليمي وزايد الرويس ويشارك فيه عدد من ممثلي السعودية والخليج من الجنسين أمثال ريم عبدالله التي تؤدي دور أم صامل، و ماجد مطرف فواز . الحقيقة العمل جميل ومقبول ،لاحتوائه على كوميديا خفيفة لم تخرج عن إطار التكلف ، لكني كمتابع لي بعض الملاحظات على المسلسل، وهذا ليس تقليلا من الجهد الذي بذل ،لكن لا يوجد تناسق بين الشخصيات التي تؤدي العمل والتي يغلب عليها الطابع البدوي من خلال العبارات المتبادلة بينهم، وبين ديكورات وأثاث القصور الفارهة في العمل. فكان من المفترض أن يكون الأثاث يحاكي العمل والشخصيات، أي قريبا من الأثاث النجدي القديم حتى لا يتشتت ذهن المشاهد بجماليات الديكورفي المسلسل.
ثانيا، لفت انتباهي الاستظراف واستخفاف الدم الزائد في العمل التي حقيقة تفضي إلى الملل،فحلقات المسلسل يجب أن تكون دراما لها دور اجتماعي في علاج بعض القضايا الاجتماعية، وليس السعي لمحاولة إضحاك المشاهد إن جاز التعبير.
ملاحظتي لا تقلل من قيمة العمل والجهد الكبير الذي بذله كاتبا العمل ، وأجزم بأن لديهما الكثير من النصوص والأعمال التي سوف تثري الساحة الفنية في أعمال قادمة، وكذلك تحية للمشاركين من ممثلين ومخرج العمل ونتمنى الاستمرار خلال السنوات القادمة بأعمال مختلفة لا تخرج عن الطابع الكوميدي الهادف البعيد عن التكرار الممل.