كشفت معلومات خاصة حصلت عليها «الوطن» نقلا عن مصادر أمنية يمنية عن تنفيذ الإمارات من خلال المجلس الانتقالي المنحل في عدن بقيادة عيدروس الزبيدي عمليات ممنهجة تشكل انتهاكات جسيمة للسيادة اليمنية والقوانين الدولية، تشمل تهريب الأسلحة والمخدرات والبشر، مع تنظيم محكم لمسارات ومراكز وقيادات التهريب. وتشير المعلومات إلى وجود غرفة عمليات إماراتية تشرف مباشرة على هذه العمليات، مما يعكس تنسيقاً دقيقاً بين الانتقالي والإمارات، ويطرح علامات استفهام حول أبعاد النفوذ الإماراتي في اليمن وخطره على الاستقرار الداخلي.

تهريب الأسلحة

تشير المصادر الأمنية إلى أن تهريب الأسلحة يعد النواة الرئيسة للعمل الإماراتي عبر الانتقالي، حيث تُشرف غرفة عمليات إماراتية بقيادة ضباط من دولة الإمارات على اختيار الممرات وتأمينها وحماية المهربين. وتشمل المواقع الرئيسة لمراكز تهريب الأسلحة في اليمن مقاطين، شبه ميناء إستراتيجي، ومناطق المهرة، التي تُعد مركز الإدارة والتوجيه، بينما تُستخدم شبوة كمخزن مؤقت للمهربات.


تهريب البشر

تتولى مواقع مثل تمحن وأحور في محافظة أبين عمليات تهريب الأفارقة، حيث تُقام معسكرات لإيوائهم، فيما تُستخدم عدن لتأمين مساكن القيادات والعناصر المكلفة بالمهام، في مناطق البساتين والمعلا والشيخ عثمان، تحت رقابة مشددة وحماية عالية. المسارات البرية تشمل زنجبار ومودية ولودر في أبين، وتشكل الرابط الرئيس بين مناطق التهريب الداخلية.

تهريب المخدرات

تعمل شبكات تهريب المخدرات تحت إشراف مباشر من الإمارات عبر الانتقالي، ويشارك فيها قيادات محلية ووكلاء مرتبطون بالمهربات البحرية. الشخصيات الرئيسية تشمل مجموعة من اليمنيين والصوماليين الذين يمتلكون قوارب بحرية ويقومون بتوزيع المخدرات داخل اليمن، إضافة إلى نقل مواد غير قانونية للحوثيين، مما يعكس تنسيقاً مزدوجاً يخدم الانتقالي والحركة الحوثية في آن واحد.

القيادات المشرفة

أكدت المصادر اليمنية أنه يتصدر قيادات التهريب أسماء بارزة من محافظات متعددة، أبرزهم محمد خزين الخزار وعبدالرشيد محمد عبدي، الذين يتنقلون بين المهرة وسلطنة عمان وعدن، إضافة إلى شبكات بحرية يملكها سعيد علي سعيد البيضي ومحمد حسين يحيى، وآخرون من الحديدة وصوماليون، يعملون على تهريب الأسلحة والمخدرات والبشر. هذه القيادات تتقاضى مكافات كبيرة ويُمنحون حرية حركة واسعة، مما يعكس التنظيم المحكم والدعم المباشر من غرفة العمليات الإماراتية.

عمليات تهريب إستراتيجية

تكشف هذه المعلومات حجم التدخل الإماراتي المباشر الذي عبر الانتقالي في اليمن، من خلال تنظيم عمليات تهريب إستراتيجية تشمل أسلحة وبشر ومخدرات، مع استخدام قيادات محلية وخارجية لضمان استمرارها. ويطرح هذا التدخل أسئلة كبيرة حول الاستقرار اليمني وفعالية الرقابة المحلية والدولية على الانتهاكات الممنهجة للسيادة الوطنية.