التجاوزات الإيرانية طالت دول السعودية وقطر والإمارات والبحرين والكويت وعمان والعراق والأردن، وقبرص، كما جرت لبنان عبر ذراعها حزب الله إلى مواجهة مع إسرائيل، وامتدت اعتداءاتها كذلك إلى إغلاق مضيق هرمز وهو الشريان الحيوي العالمي، وهددت سفن الشحن وناقلات النفط، حيث ألحقت أضرارا يما لا يقل على 4 ناقلات، وأبقت 150 سفينة عالقة في المضيق وحوله، وعطلت ملاحة تنقل خُمس النفط المستهلك عالميا، إضافة إلى كميات كبيرة من الغاز، ما قفز بالأسعار إلى مستويات قياسية، ودفع شركات التأمين لإلغاء تغطيتها، وقاد بقية السفن إلى ممرات بعيدة عن الخليج والبحر الأحمر، وعطل حركة الطيران، وزادت كلفة الطيران مع اضطرار شركات الطيران لاتخاذ مسارات بعيدة عن المنطقة الملتهبة والمزدحمة بالصواريخ والمسيرات.
تجاوز قواعد الاشتباك
منذ الساعات الأولى للحرب تلقت إيرات صدمة هائلة بفقدها للمرشد العام ونحو 40 من قياداتها العليا بضربة إسرائيلة أمريكية محكمة، وكشفت الساعات التالية أن إيران كانت قد اتخذت مسبقا، وقبل اندلاع الحرب، قرار تعميم الحرب على كل محيطها، متذرعة "بأحاديث ديبلوماسية" أنها تهاجم القواعد الأمريكية والغربية في دول الجوار، متجاهلة أن دولة مثل السعودية كانت قد أعلنت أنها "لن تسمح باستخدام أجوائها أو أراضيها في أي عمل ضد إيران".
ولم توفر إيران من اعتداءاتها حتى جارتها التي طالما لعبت دور الوسيط في مفاوضاتها في أكثر من جانب، وهي عمان، حيث طالت موانيها وأراضيها الاعتداءات الإيرانية، ما يؤكد أن إيران تجاوزت كل قواعد الاشتباك والقتال، وأنها تعمل عن عمد على الزج بكل دول المنطقة في الحرب.
اختبار الصبر
مارست السعودية ودول الخليج حتى الآن صبرا تصر إيران على التمادي في اختباره، بهدف جر تلك الدول إلى الحرب، وعلى الرغم من تفعيل تلك الدول لدفاعاتها للتصدي لسيل الهجمات بالصواريخ والمسيرات، ونجاح السعودية تحديدا في التعامل مع معظم تلك الهجمات، إلا أن إيران تخطت الكلام الدبلوماسي المعلن الذي تدعي فيه "استهداف القواعد الأمريكية" لتضرب مطارات، ومنشآت مدنية، ومراكز طاقة، وموانئ، ومناطق صناعية، وتوقع أهدافا مدنية.
تمارس إيران ازدواجية، دبلوماسية تحاول تمرير الكلام المعسول عن الحرص على الجوار، ولكنها في الآن نفسه تمطر هذا الجوار بصواريخها ومسيراتها.
توسيع الضربات
دفعت إيران بحليفها حزب الله اللبناني لدخول المعركة وقصف إسرائيل التي ردت باجتياح جنوب لبنان، ودفع ساكنيه إلى النزوج، ليدفع لبنان كاملا ثمن ارتهان الحزب كذراع خارجية لتعليمات طهران.
على نحو متزامن، واصلت إيران لليوم السابع من الحرب نطاق موجاتها المتتالية من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة باتجاه كثير من الأهداف في عدد من دول المنطقة.
عشرات المسيّرات الإيرانية دمرتها الدفاعات الجوية السعودية وتعاملت معها فور دخولها أجواء المملكة، وبالقرب من الرياض ومدينة الخرج، وفي المنطقة الشرقية، كما تعرضت السفارة الأمريكية في الرياض لهجوم بمسيّرتين، ما أسفر عن حريق محدود وأضرار مادية بسيطة في المبنى، كما أغلقت السعودية مصفاة رأس تنورة بعد أضرار لحقتها من شظايا طائرة مسيرة تم التعامل معها.
ومع الحرص السعودي على ألا تحقق إيران مآربها بجر السعودية وغيرها من دول المنطقة إلى الحرب أصدر مجلس الوزراء بيانا قال فيه إن "المملكة ستتخذ كل التدابير للدفاع عن أمنها".
تعميم الضرر
استهدفت اعتداءات إيران على دول الجوار عدة مطارات، فضربت مطارات في أبو ظبي ودبي والكويت، كما استهدفت مطار الملك خالد في الرياض دون أن تنجح في إلحاق الضرر به، واستهدفت كذلك منشآت الطاقة، واضطرت قطر إلى إيقاف إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال ضمن عمليات إغلاق احترازي، وهو يمثل نحو 20 % من الإمدادات العالمية، ويلعب دورا محوريا في تلبية احتياجات أسواق الغاز الطبيعي المسال في آسيا وأوروبا.
بدورها علقت السعودية العمليات في مصفاة رأس تنورة، كما توقف أغلب إنتاج النفط من إقليم كردستان العراق.
وتعرضت الإمارات لأكثر من 1000 هجوم، وتعرضت البحرين لعشرات الصواريخ والمسيرات وتعاملت منظوماتها الدفاعية ودمرت أكثر من 75 صاروخا ونحو 100 طائرة مسيّرة إيرانية.
كما تعرضت عمان لهجمات بطائرة مسيرات واستهدف ميناء الدقم فيها.
حرب طويلة بكلفة عالية
استمرار الحرب سيؤكد ارتفاع الكلفة عالميا، فقد ارتفعت أسعار الوقود في أوروبا بأكثر من 7 %، وارتفعت أسعار الغاز نحو 50 %، وبدأت دول أوروبية التلويح بأنها ستدخل الحرب في حال استمرار استهداف قواعدها وحلفائها، ما يهدد بتوسيع نطاق الحرب وتحولها إلى حرب عالمية لا أحد يعرف أين تقف حدودها وكوارثها.
وتصر إيران على أنها "مستعدة لحرب طويلة الأمد"، وتواصل تهديدها بأنها "لم تستخدم حتى الآن "أسلحتها الأكثر تطورا".
في المقابل، ترفع أمريكا سقف أهدافها، وتعلن أنها ستطلق "موجة ساحقة وأكبر من الضربات العسكرية ضد طهران في الأيام المقبلة"، وأن "كمية القوة النارية التي ستُوجَّه في اليومين المقبلين ستكون ساحقة".
17 سفينة إيرانية تم تدميرها
500 صاروخ باليستي وأكثر أطلقتها إيران
2000 طائرة مسيرة استخدمتها طهران لمهاجمة دول الجوار وإسرائيل
8 دول عربية طالتها الاعتداءات الإيرانية
9 دول عربية وأجنبية وصلتها الاعتداءات الإيرانية
50 % ارتفاعات في أسعار الغاز في أوروبا
5400 رحلة جوية ألغيت خلال يومين من الحرب فقط في 7 مطارات خليجية
4 مطارات مدنية خليجية كبيرة استهدفتها إيران