لم تكن ليلة السبت ليلة للتكريم، بل كانت لتأكيد أن آسيا تحت قبضة هذا الأهلي.
الأهلي، للعام الثاني على التوالي، يقول: أنا هنا سيد أكبر قارات العالم، شرقها وغربها، عجمها وعربها.
هذا الأهلي لا يعيد الفرحة لعشاقه، بل يعيشها معهم لحظة بلحظة.
هؤلاء العشاق يثقون فيه تحت كل الضغوط، وعلى الرغم من كل الظروف.
أهلي «ماتياس» أكثر من أن يكون ممتعا، فهو حقيقة مترع بالفن الكروي حتى الثمالة.
تأليفة ماتياس التي ألفها الفوز والانتصار وألفته لم يتغير أمامها سِوى تساقط الخصوم، وتعدد الأسماء.
الأهلي بهذا التتويج لا يحتفظ ببطولته القارية فحسب، بل إنه يحافظ على حمل لواء «رؤية الوطن» في أكبر بطولة على مستوى القارة.
الأهلي بهذه الكتيبة المرعبة، وهذه الجماهيرية الطاغية، يؤكد نجاح مشروعنا الرياضي.
الأهلي هو أحد مخرجات «رؤية 2030» التي ما زلنا نقطف ثمارها في كل المجالات، ومع كل الجولات.
فهنيئا للوطن بأهله وأهليّه الفتّان، وهنيئا للأهلي بهذه الثقة، وهذا الاحترام من كل الرياضيين المنصفين.
قبل الختام:
فرحة البطولة وجماليتها لا تجعل المشجع المنصف ينسى النجومية المطلقة للحكم الأوزبكي وفريقه، الذي أدار النهائي الآسيوي، وكان أحد نجومه، إن لم يكن أبرزهم.
التصرف الذي قام به اللاعب زكريا هوساوي يجب ألا يمر مرور تصرف مجرشي، وقبله في الهلال سالم وكنو، ولن يكون آخرها إن لم يجد إدارة كرة واعية ورادعة في أنديتنا، تقوم على تثقيف اللاعبين، ومعاقبتهم على مثل هذه التصرفات؛ حتى لا يكون الثمن فقد بطولة، وكاراسكو الشباب أقرب الأمثلة.
الأهلي بهذا التتويج لا يبرهن على أنه يستحق كل ريال صرف لأجله في المشروع الرياضي فقط، بل يثبت أنه يستحق أكثر من الدعم؛ لأنه سفير «الرؤية» الرياضية في الوطن، وخير من يمثلها في الأيام القادمة.