وأعلن وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث خلال مؤتمر صحافي، الثلاثاء، أن الجيش الأمريكي «فرض سيطرته على مضيق هرمز»، وأن إيران «لا تسيطر عليه». وأضاف أن «القيادة المركزية الأمريكية والدول الشريكة على اتصال فعال مع مئات السفن وشركات الشحن وشركات التأمين»، لافتاً إلى أن «مئات السفن تصطف لعبور مضيق هرمز».
وأكد هيجسيث أن الولايات المتحدة تسعى إلى حماية الملاحة البحرية من العدوان الإيراني، مضيفاً أن العملية التي أطلقت عليها اسم «مشروع الحرية» في مضيق هرمز مؤقتة.
وأضاف أن الولايات المتحدة «لا تسعى إلى مواجهة» في مضيق هرمز، لكنها سترد بشكل «مدمّر» على أي هجوم إيراني يستهدف حركة الملاحة.
وتهدد مواجهات الإثنين في مضيق هرمز ومنطقة الخليج العربي، وقف إطلاق النار الهش بين إيران والولايات المتحدة، اللتان تواجهان صعوبة في إحراز تقدم في المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب، بينما حث الوسيط الباكستاني، التزام كافة الأطراف بالهدنة لإتاحة المجال للحوار.
إدانة باكستانية
في غضون ذلك، حثت باكستان واشنطن وطهران على الالتزام بوقف إطلاق النار، وذلك بعد المواجهات العسكرية في مضيق هرمز. ودان رئيس وزراء باكستان، شهباز شريف، اليوم، بشدة الهجمات التي استهدفت الإمارات العربية المتحدة، معرباً عن تضامن بلاده معها بشكل كامل.
وقال شريف، إنه من الضروري الالتزام بوقف النار واحترامه لإتاحة المجال للدبلوماسية.
قوة نارية أمريكية ساحقة
وصرّح هيغسيث للصحافيين «نحن لا نسعى إلى مواجهة، لكن لا يمكن السماح لإيران بمنع الدول غير المعنية وبضائعها من عبور ممر مائي دولي». وأضاف متوجها للإيرانيين «إذا هاجمتم القوات الأمريكية أو السفن التجارية المدنية، فستواجهون قوة نارية أمريكية ساحقة ومدمرة».
وأشار إلى أن وقف إطلاق النار مع إيران لم ينته بعد، لكن على طهران أن تكون حذرة في أفعالها.
أما بالنسبة لاستئناف العمليات العسكرية، قال هيغسيث إن عودة القتال ضد إيران بيد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
من جانبه، قال رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة الجنرال دان كين، إن الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز حتى الآن لم تصل إلى المستوى الذي يتطلب أن تستأنف الولايات المتحدة العمليات القتالية الواسعة.
ورغم ذلك أكد كين أن قواته مستعدة لاستئناف العمليات القتالية الواسعة ضد إيران، في حال تلقت الأوامر بذلك.
وقال الجنرال دان كين إن القيادة المركزية الأمريكية «وسائر القوات المشتركة تبقى على أهبة الاستعداد لاستئناف عمليات قتالية واسعة ضد إيران إذا طلب منها ذلك»، مؤكدا أنه «لا ينبغي لأي خصم أن يفسر ضبط النفس الحالي على أنه ضعف في العزيمة».
مشروع الحرية
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب دشن العملية، التي أطلق عليها اسم «مشروع الحرية»، الإثنين، في محاولة لانتزاع السيطرة على مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي، من إيران التي أغلقت المضيق فعليا بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات عليها في 28 فبراير.
تنسيق أمريكي إسرائيلي
ونقلت شبكة CNN الأمريكية عن مصدر إسرائيلي قوله، الثلاثاء، إن إسرائيل تنسّق مع الولايات المتحدة لاحتمال استئناف حرب إيران، في ظل تصاعد التوتر في مضيق هرمز والذي يضع الهدنة أمام خطر الانهيار.
وأوضح المصدر، أن هذا التنسيق يشمل «الاستعداد لحملة عسكرية محتملة جديدة من الضربات ضد إيران، قد تركز على البنية التحتية للطاقة، وعمليات استهداف مسؤولين إيرانيين كبار».
وأضاف أن «معظم هذه الخطط كانت جاهزة إلى حد كبير للتنفيذ عشية وقف إطلاق النار في أوائل أبريل».
وأشار المصدر، إلى أن «الهدف هو تنفيذ حملة قصيرة للضغط على إيران من أجل تقديم مزيد من التنازلات في المفاوضات».
شكوك إسرائيلية في نجاح المفاوضات
وأشار مسؤول إسرائيلي، خلال تصريحات لـCNN، إلى أن إسرائيل كانت متشككة منذ البداية في فرص نجاح المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، إلا أن تجدد إطلاق الصواريخ الإيرانية باتجاه الخليج، الإثنين، «سرّع من وتيرة الاستعدادات لاحتمال التصعيد».
وخلال الأسبوع الماضي، عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مشاورات ضمن أطر أمنية محدودة ومشددة، وفقاً لمصدر مطلع، كما وجه نتنياهو وزراء حكومته بعدم الإدلاء بتصريحات علنية بشأن إيران.
ترمب: قد نحتاج 3 أسابيع أخرى
ولمح ترمب، الإثنين، إلى أنه في حال قرر العودة إلى الحرب ضد إيران، فإن تحقيق أهدافه قد يستغرق ما بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.
وخلال مقابلة مع المذيع المحافظ هيو هيويت، قال ترمب: «لقد أنجزنا جزءاً كبيراً مما كان علينا القيام به، وربما نحتاج إلى أسبوعين آخرين، أسبوعين، وربما ثلاثة أسابيع»، مضيفاً: «إما أن نصل إلى اتفاق مناسب، أو نحقق انتصاراً بسهولة كبيرة من الناحية العسكرية».
وامتنع ترمب عن توضيح ما إذا كان وقف إطلاق النار مع إيران لا يزال قائماً، أو إمكانية استئناف الضربات ضد إيران، ورد قائلاً: «لا أستطيع أن أقول ذلك».
وأضاف: «لو أجبتُ على هذا السؤال، لاعتبر ذلك دليلاً على أنني لست ذكياً بما يكفي لأكون رئيساً».
وشدد ترمب على عزمه منع «امتلاك إيران سلاحاً نووياً»، فيما قلل من أهمية الصواريخ الباليستية الإيرانية والجماعات المرتبطة بطهران، وهما من الأهداف الرئيسية لإسرائيل في الحرب.
وقال ترمب: «الصواريخ سيئة، نعم، ويجب الحد منها، لكن القضية الأساسية هي عدم امتلاك سلاح نووي».
وأضاف أن «الوضع الاقتصادي في إيران الناتج عن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة، سيحد من قدرتها على تمويل هذه الجماعات».
وأوضح أن الولايات المتحدة تبقي على الجيش الإيراني النظامي، بخلاف الحرس الثوري، قائلاً: «لسنا بصدد تدمير الجيش. تعمدنا عدم استهدافه كثيراً، لأننا نعتقد أنه أكثر اعتدالاً».
50 % ارتفاع أسعار البنزين في أمريكا
اقتصاديا يبدو أن الولايات المتحدة أيضا متضررة، إذ ارتفعت أسعار البنزين اليوم الثلاثاء، لتصل إلى متوسط 4.48 دولارات للجالون (البنزين العادي).
وسجلت أسعار البنزين ارتفاعاً نسبته 50 % منذ بداية الحرب مع إيران، بحسب ما أوردت شبكة CNN.
وتعتبر هذه الأسعار الأعلى منذ يوليو 2022، عندما أدت الحرب في أوكرانيا إلى ارتفاع الأسعار إلى مستوى قياسي بلغ 5.02 دولارات للجالون.
ملخص لأبرز أحداث الحرب الأمريكية الإيرانية
واشنطن تؤكد سيطرتها على مضيق هرمز.
أمريكا: عملية «مشروع الحرية» مؤقتة وحصار إيران لا يزال سارياً.
وزير الخارجية الإيراني يجري «مشاورات دبلوماسية» في الصين.
باكستان تحث واشنطن وطهران على الالتزام بوقف إطلاق النار.
50 % ارتفاع أسعار البنزين في أمريكا منذ بداية الحرب.
حريق في مركز تجاري غربي طهران.
استمرار الاستهداف الإيراني للإمارات.