فهذا الهدف لا يعتبر مجرد هدف تعادل، فقد جاء في وقت حساس من عمر المباراة. بل يحمل في طياته الكثير من الخسائر التي سببها للفريق المنافس.
أولا: سيجعل الجماهير النصراوية تعيد النظر في التفريط في لاعب يملك مثل هذه الموهبة، فقد سبق أن صنع هدفين وها هو الآن يسجل الهدف الثالث.
ثانيا: أنه حرم نادي النصر من الاحتفال بالتتويج أمام الغريم التقليدي وفي مباراة تنقلها معظم قنوات العالم.
ثالثا: عدم حسم هذه المباراة سيجعلهم يذهبون إلى مباراة نهائي آسيا 2 بنفسيات متعبة، وتفكير ذهني مشتت.
رابعا: أنهم سيخوضون المباراة النهائية أمام أحد الفرق اليابانية المميزة في اللياقة البدنية، فبغض النظر عن كسبها أو خسارتها، ستجهدهم كثيرا وربما يتعرض بعض لاعبيهم للإصابات؛ لأنهم في الآونة الأخيرة خاضوا عدة مباريات قوية في فترات راحة قصيرة، وأمامهم مباراة قوية أمام فريق صعب يسعى للهرب من شبح الهبوط، وتعادله معهم قد يكلفهم فقدان البطولة.
لذا وبناء على هذه المعطيات، أتوقع أن البطولة الآن أقرب للهلال من أي وقت مضى.
هذا ما يتعلق بآثار الهدف على ما تبقى لهم من مباراتين هامتين وكفيلتين بحسم بطولتين.
أما ما يتعلق بالهدف نفسه، فأنا أرى أنه مقدمة وجرس إنذار لضياع بطولة، أو بطولتين، وذلك للأسباب الآتية:
1) توقيت تسجيله، حيث إن البعض قد بدأ بالتجهز للاحتفال.
2) توقيت تسجيل الهدف وسرعة اندفاع الكرة رغم بعد المسافة بحيث فشل الحارس في الإمساك بها، وكذلك ارتباك المدافعين من غير أي مضايقة من لاعبي الخصم، ثم كيف فات على لاعبين دوليين أن ولوج الكرة في المرمى مباشرة لا يحتسب هدفا، لا أكاد أصدق أنه نتاج جهد بشري فقط، بل هناك تدخل إلهي انتقاما من بعض الممارسات الخاطئة التي يمارسها هذا النادي، فليست هذه المرة الأولى التي يجانبه التوفيق في اللحظات الأخيرة، وسأذكر ثلاثا منها:
1) ضياع البطولة العربية بعدما يئس الهلاليون منها وركبوا حافلتهم، والتي أطلقوا عليها "بطولة الباص".
2) البطولة الشهيرة والتي اشتهرت"بالجحفلة" وأصبح يضرب بها المثل.
3) وآخرها بطولة السوبر العام الماضي أمام الأهلي، حيث قام رونالدو بالتأكيد على الحارس أثناء ضربة ركنية بعدم الخروج من مرماه، ولكنه لم يتقيد بالتعليمات وخرج، فولج في مرماه الهدف الذي تسبب في خسارتهم للبطولة.
وسبق أن ذكرت في أحد مقالاتي السابقة أن من أسباب عدم توفيق نادي النصر، غمط حقوق بعض اللاعبين السابقين، ولكن للأسف ما زال المشهد يتكرر أمامهم، ولم يتعظوا.
همسة: "ما طرحته هنا من آراء ووجهات نظر يخصني وحدي، وليس على الغير فرضية الاقتناع به".