نشر الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، صورة له على منصة «تروث سوشيال» مرفقة بعبارة «الهدوء الذي يسبق العاصفة»، ولم يوضح المقصود من المنشور أو الرسالة التي أراد توجيهها من خلال الصورة، التي جاءت في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بإيران، والتلويح الأمريكي بخيارات عسكرية.

من جهتها، قالت وكالة «مهر» الإيرانية الرسمية للأنباء إن الولايات المتحدة تسعى للحصول على تنازلات من إيران «من دون تقديم أي امتيازات ملموسة».

وأضافت أن هذه التنازلات هي أمور «لم تتمكن من تحقيقها خلال الحرب، ما قد يؤدي إلى تعقيد مسار المفاوضات وتعثرها». ووصفت الوكالة المطالب الأمريكية بأنها «مبالغ فيها».


وقد ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن طهران اشترطت 5 أمور لـ«بناء الثقة» من أجل الدخول في أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، بعد تلقي 5 طلبات من الجانب الأمريكي، وذلك وسط تحركات باكستانية لاستئناف المحادثات المتعثرة بين الجانبين.

إغلاق مضيق هرمز

أفادت تقارير بعودة حاملة الطائرات الأمريكية «يو إس. إس. جيرالد آر فورد»، الأكبر في العالم، إلى ولاية فرجينيا السبت، بعد انتشار استمر 11 شهرًا.

وأعلن النائب الأول للرئيس الإيراني، محمد رضا عارف، أن طهران لن تسمح بعد الآن بمرور المعدات العسكرية «المعادية» عبر مضيق هرمز، في وقت تواجه فيه البلاد صعوبات في التوصل إلى اتفاق سلام مع الولايات المتحدة.



وقد صعّد ترمب لهجته السبت، حيث نشر على منصته «تروث سوشيال» صورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي تُظهره محاطًا بسفن حربية وسط أمواج عاتية، ومرفقة بعبارة «كان ذلك الهدوء الذي يسبق العاصفة».

في الوقت نفسه، علّق ميخائيل أوليانوف، الممثل الدائم لروسيا لدى المنظمات الدولية في فيينا، على تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» زعم أن واشنطن وتل أبيب تستعدان لاحتمال استئناف الضربات ضد طهران.

وقال أوليانوف، في منشور على منصة «إكس»، إنه إذا كانت هذه التقارير صحيحة، فإن ذلك يشير إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل «لم تتعلمَا الدروس من أخطائهما الإستراتيجية السابقة».

من جهتها، نقلت صحيفة «تايمز» البريطانية عن رئيس حكومة باكستان، شهباز شريف، قوله إن بلاده تتطلع إلى تحقيق سلام دائم بين الولايات المتحدة وإيران، وتبذل قصارى جهدها لضمان ذلك، معربًا عن أمله عقد جولة ثانية من المفاوضات بين الجانبين.

أما في لبنان، فيتواصل تبادل إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل، على الرغم من تمديد الهدنة 45 يومًا بعد اجتماع البلدين على المستوى الرسمي، في خطوة يقول سكان الجنوب اللبناني إنها لم تثمر عن تقدم، إذ لا تزال الغارات الإسرائيلية وإنذارات الإخلاء تطول مناطق واسعة، تمتد إلى ما بعد نهر الليطاني.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن حصيلة ضحايا الهجمات الإسرائيلية على لبنان، منذ 2 مارس، بلغت 2988 شخصاً، بينما أصيب 9210 آخرون.

خلافات في إدارة ترمب

نقلت شبكة CNN الأمريكية عن مصادر قولها إن هناك خلافات في وجهات النظر بين المسؤولين داخل إدارة الرئيس دونالد ترمب بشأن كيفية المضي قدماً في الصراع مع إيران.

وأوضحت المصادر أن مسؤولين بالبنتاجون يريدون استعمال القوة، بما في ذلك توجيه ضربات دقيقة لإيران، لانتزاع تنازلات منها في المفاوضات.

كما أشارت المصادر إلى أن هناك انقسامات ملحوظة داخل القيادة الإيرانية، مما يزيد من تعقيد المفاوضات مع الولايات المتحدة. ونقلت الشبكة عن المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي قولها بشأن التعامل مع إيران: «جميع الخيارات مطروحة أمام ترمب. لن يقبل الرئيس إلا باتفاق يحمي الأمن القومي لبلادنا».

الإمارات تحقق

قالت وزارة الدفاع الإماراتية إن الدفاعات الجوية تعاملت، الأحد، مع 3 طائرات مسيّرة دخلت الدولة من جهة الحدود الغربية. وأضافت أنه تم التعامل بنجاح مع اثنتين، بينما أصابت الثالثة مولداً كهربائياً خارج المحيط الداخلي لمحطة براكة للطاقة النووية في منطقة الظفرة.

وأشارت إلى أن التحقيقات جارية، لمعرفة مصدر الاعتداءات، وسيتم كشف المستجدات بعد انتهاء التحقيقات.

وأكدت وزارة الدفاع أنها «على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة، بما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها، ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية».

شروط أمريكا:

- عدم دفع أي غرامات أو تعويضات من قِبل الولايات المتحدة.

- تسليم 400 كلجم من اليورانيوم الإيراني إلى أمريكا.

- الإبقاء على منشأة نووية واحدة فقط في إيران.

- عدم إعادة حتى 25 % من الأصول الإيرانية المجمدة.

- ربط وقف الحرب في كل الجبهات ببدء المفاوضات فقط.

شروط إيران:

- وقف الحرب في كل الجبهات، وبشكل خاص في لبنان.

- رفع كامل للعقوبات الأمريكية.

- تحرير كل الأرصدة الإيرانية المجمدة.

- التعويض عن الخسائر الناتجة عن الحرب.

- اعتراف واشنطن بما سمته «حق إيران الكامل في السيادة على مضيق هرمز».