أداء سعري استثنائي
أشار التقرير إلى أن المعدن حقق تعافياً قوياً بارتفاع بلغت نسبته 15% في الأسبوع الأخير، ليصل عائده منذ بداية العام إلى حوالي 20%، رغم أنه لا يزال يتداول بأكثر من 150% فوق مستويات العام الماضي. ولامس زوج الفضة/الدولار أعلى مستوى له في شهرين مقترباً من 88 دولاراً، قبل أن يتراجع جزئياً مع ضغط ارتفاع أسعار النفط الذي رفع عوائد السندات والدولار، إلا أن اختراق منطقة المقاومة عند 82–83 دولاراً نجح في جذب تدفقات شرائية جديدة من صناديق التحوط والمستثمرين المعتمدين على الزخم.
تراجع نسبة الذهب
يعكس هذا التحرك أيضاً تفوق الفضة من حيث الحساسية العالية مقارنة بالذهب؛ فبينما يميل الذهب للاستقرار، تأثرت جاذبيته مؤخراً بدعوة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي للمواطنين بالتوقف عن شراء الذهب لمدة عام لتخفيف الضغط على احتياطيات النقد الأجنبي والروبية. وقد دفع هذا التطور نسبة الذهب إلى الفضة للهبوط بحدة إلى نحو 55، وهو أدنى مستوى منذ أوائل مارس، مما يسلط الضوء على تفوق أداء الفضة، في وقت يظل فيه الذهب حبيس نطاق عرضي بين دعم 4.500 دولار ومقاومة عند 4.757 دولارا.
دعم القطاع الصناعي
تستمد الفضة دعماً قوياً من انتعاش مجمع المعادن الصناعية، حيث سجلت عقود النحاس مستويات قياسية مدفوعة بطلب صيني قوي. وباعتبارها معدناً أساسياً في «التحول الطاقي» وضمن قائمة المعادن الحرجة في الولايات المتحدة، تستفيد الفضة من محركات هيكلية في صناعات الكهرباء، الطاقة المتجددة، البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، والسيارات. كما أضافت الاضطرابات المستمرة في مضيق هرمز طبقة إضافية من عدم اليقين، مما رفع تكاليف الطاقة والشحن وعزز المخاوف من ندرة الموارد والتضخم.
العجز في الإمدادات
من الناحية الأساسية، تظل الفضة مدعومة بتوقعات بحدوث عجز سنوي في المعروض، في وقت يظل فيه الطلب الفعلي والاستثماري قوياً، لا سيما في الصين. ويلاحظ أن إمدادات المناجم تستجيب ببطء للأسعار المرتفعة، لأن معظم الإنتاج العالمي يأتي كمنتج ثانوي لتعدين الرصاص والزنك والنحاس والذهب.
الخلاصة للمستثمر
ويشير التقرير إلى أن هذا الصعود يؤكد حاجة السوق الآن إلى تأكيد صمود هذا الاختراق فوق مستويات 82–83 دولاراً. مع استعادت الفضة «روايتها» كأصل مدعوم بالطلب على المعادن الثمينة والتحوط الجيوسياسي، والطلب الصناعي الهيكلي. ويترقب المتداولون حالياً تقرير تضخم أسعار المستهلك الأمريكي لشهر أبريل، والذي قد يوفر اتجاهاً جديداً، مع توقعات بتباطؤ التضخم الرئيسي إلى 3.3%.