وبحسب مصادر أمنية وطبية نقلت عنها وكالة «الأناضول»، ارتفعت حصيلة القتلى إلى 28 شخصًا بعد وفاة خمسة مصابين متأثرين بجراحهم داخل المستشفيات، فيما ارتفع عدد المصابين إلى 90، بينهم حالات وُصفت بالحرجة.
كما تسبب الانفجار في أضرار واسعة بالمنازل القريبة من خط السكة الحديدية، إضافة إلى تحطم عدد من المركبات الموجودة في محيط الموقع، فيما شوهد مسعفون ومدنيون ينقلون ضحايا غارقين في الدماء على نقالات بعيدًا عن العربة المتضررة، وسط انتشار أمني كثيف.
استهداف عناصر الجيش
وقال مسؤول محلي إن القطار كان متجهًا من كويتا إلى مدينة بيشاور شمال غرب البلاد، وكان يقل أفرادًا من الجيش الباكستاني وعائلاتهم. وأضاف أن القطار كان يعبر منطقة «تشامان باتاك» في كويتا عندما «اصطدمت سيارة مفخخة بإحدى العربات، ما أدى إلى انفجار هائل».
وأشار مسؤول آخر إلى أن عددًا من العسكريين كانوا في طريقهم للاحتفال بعيد الأضحى عند وقوع الهجوم.
إدانة رسمية
من جهته، أدان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الهجوم بشدة، واصفًا إياه بـ«الخسارة المأساوية في أرواح بريئة»، مشيرًا إلى أنه أسفر عن سقوط قتلى وإصابة عدد من الأشخاص.
وكتب شريف عبر منصة «إكس»: «أعرب عن خالص التعازي لأسر الضحايا، وأدعو بالشفاء العاجل للمصابين».
كما أدانت السيناتورة الباكستانية شيري رحمن الهجوم، مشيرة إلى أن معظم الضحايا يُعتقد أنهم من النساء والأطفال الذين كانوا مسافرين بمناسبة عيد الأضحى.
وقالت إن «مرتكبي مثل هذه الفظائع يجب أن يعلموا أن مواطنينا وقواتنا الأمنية يتمتعون بعزيمة صلبة لا تتزعزع».
جيش تحرير بلوشستان يتبنى الهجوم
وفي وقت لاحق، أعلن «جيش تحرير بلوشستان» المحظور مسؤوليته عن التفجير، وفق بيان نقلته وسائل إعلام محلية، قال فيه إن «انتحاريًا» استهدف أفرادًا عسكريين داخل القطار.
وتعتبر بلوشستان أكبر مقاطعة في باكستان وأقلها اكتظاظًا بالسكان، وهي غنية بالموارد الطبيعية مثل الغاز الطبيعي، النفط، الفحم، النحاس، والذهب، لكنها أقل محافظة نموًا ويعتبر سكانها من أفقر أهالي باكستان ويشكون من التهميش ومن نهب مواردها الطبيعية. وتشهد المنطقة منذ سنوات أعمال عنف متكررة تنفذها جماعات انفصالية مسلحة تتهم الحكومة الباكستانية باستغلال موارد الإقليم دون تحقيق استفادة حقيقية للسكان المحليين، وهو ما تقول إسلام آباد إنها تواجهه عبر عمليات أمنية مستمرة ضد الجماعات المسلحة.
تفاصيل هجوم قطار كويتا
اصطدمت سيارة مفخخة يقودها انتحاري بأحد مقطورات القطار.
تدمير وانقلاب عدة مقطورات وتضرر المباني المجاورة.
أعلن تنظيم «جيش تحرير بلوشستان» الانفصالي مسؤوليته عن العملية.
استهداف عناصر من الجيش الباكستاني وحرس الحدود.
وصفت الحكومة العمل الجبان الذي يستهدف استقرار المنطقة.
إدانات دولية فورية للهجوم الإرهابي.