قتل 10 مدنيين، بينهم 5 نساء من أسرة واحدة، إثر استهدافهم بمسيّرة تتبع قوات الدعم السريع على طريق الصادرات غرب أم درمان، أثناء توجههم لحضور مناسبة زواج، ما أدى لاحتراقها بالكامل ومقتل جميع من كانوا على متنها، وفق ما أفادت شبكة أطباء السودان، الأربعاء.

وأكدت الشبكة في بيان أن «استهداف المدنيين ووسائل النقل المدنية يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني علمًا أن الاستهداف تم بطريقة متعمدة عبر مسيرة موجهة القيادة وغير عشوائية؛ مما يعكس حجم الاستهداف الممنهج للمدنيين بالمنطقة».

كما دعت المنظمات الأممية للقيام بدورها و«الضغط على قيادات الدعم السريع التي تعمل على التضييق على المدنيين واستهدافهم بصورة متعمدة تخالف كل الأعراف الدولية».


جرائم مستمرة

شهدت مناطق عدة في غرب السودان لا سيما في الفاشر ومخيم زمزم والمناطق المتاخمة للحدود التشادية جرائم يرتكبها الدعم السريع من أبرزها عمليات قتل متعمد للمدنيين واحتجاز رهائن وتدمير واسع للمساجد والمدارس والمنشآت الطبية بدافع عِرقي، وصنفت المنظمات الدولية هذه الفظائع ضمن خانة التطهير العرقي الذي تخلله إحراق كامل لقرى آمنة كقرية وادي فونغو وتشريد سكانها بالكامل.

سلاح الطيران المسير وتدمير البنية التحتية

توسعت قوات الدعم السريع في استخدام القصف المدفعي والطائرات المسيرة الموجهة لضرب الأعيان المدنية والمرافق الخدمية الحيوية مثل محطات توليد الكهرباء وشبكات توزيع المياه ومحطات الوقود في مدن ربك وكوستي والأبيض؛ ما تسبب في شلل تام للحياة اليومية وحرمان المواطنين من مقومات البقاء الأساسية.

استهداف القطاع الصحي ونهب الإغاثة

تعرضت الكوادر الطبية والمرافق الإنسانية لاستهداف مباشر أدى إلى مقتل وتصفية عشرات الأطباء والممرضين في شمال دارفور إلى جانب اعتقال واحتجاز آخرين قسريًا، وتزامن ذلك مع عمليات نهب منظمة لمستودعات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة والمخازن الطبية وقصف الشاحنات التي تنقل المساعدات الغذائية للمناطق المنكوبة.

انتهاكات بحق النساء والأطفال

تأثرت الفئات الأكثر ضعفا بشكل مباشر بالعمليات العسكرية؛ حيث وثقت المنظمات الأممية مقتل مئات الأطفال وإصابتهم وتشوههم داخل منازلهم وفي الأسواق جراء القصف العشوائي الموجه، فضلا عن الاستخدام الواسع للعنف الجنسي والجسدي المرتبط بالنزاع كأداة لترهيب السكان وإجبارهم على النزوح والتهجير القسري.

يذكر أنه منذ أبريل 2023 يشهد السودان حربًا بين الجيش وقوات الدعم السريع أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 11 مليونا، فيما تصفه الأمم المتحدة بأكبر أزمة جوع ونزوح في العالم.

كما أُعلنت المجاعة بالفعل في الفاشر غرب السودان وفي كادوقلي، عاصمة جنوب كردفان، مع وجود 20 منطقة إضافية تواجه الخطر في دارفور وكردفان، وفق الأمم المتحدة.