وأضاف المصدر أن الانفجارين نجما عن عبوتين صغيرتين نسبياً بدائيتي الصنع، انفجرت الأولى عند وزارة السياحة (على الجهة المقابلة لفندق إقامة ماكرون)، بينما انفجرت الثانية في ساحة المحافظة في أحد الشوارع الفرعية.
ماكرون: برنامجي مستمر
وقال ماكرون في منشور لاحق على منصة «إكس»، إن زيارته إلى سوريا ستستمر، مضيفاً: «لا شيء يمكن أن يقوض رغبة السوريين في العيش داخل بلد يتمتع بسيادة وأمن كاملين».
وتابع: «التقيت بمختلف الأطياف في سوريا هذا الصباح ورأيت فيهم الكرامة والشجاعة والإصرار».
وكان شهود قد أفادوا بسماع دوي انفجارين في دمشق، وسط تصاعد الدخان في محيط منطقة البرامكة، وأظهرت لقطات من فيديو متداول سيارة منفجرة، في محيط جسر الحرية القريب من فندق «فورسيزونز» وسط العاصمة دمشق.
وإثر ذلك، شهد محيط المنطقة استنفاراً أمنياً وإغلاقاً للطرقات. ونقلت وكالة الأنباء السورية «سانا» عن وزارة الداخلية، أن الانفجارين أسفرا عن إصابة 18 شخصاً، بينهم 4 من عناصر الشرطة.
الإليزيه: ماكرون لم يسمع أصوات انفجار
ولم يتضح على الفور أين كان الرئيس الفرنسي لحظة وقوع الحادث، لكن التلفزيون الرسمي أعلن أن الرئيس أحمد الشرع استقبل ماكرون في القصر الرئاسي بعد سماع دوي الانفجار.
وقال قصر الإليزيه إن ماكرون لم يسمع أي انفجارات أثناء توجهه للقاء الرئيس السوري.
ولاحقاً أكدت وزارة الداخلية السورية أن موقع الانفجار يقع خارج النطاق الأمني المخصص لمقر إقامة الرئيس الفرنسي، ولم يشكّل أي تهديد مباشر لمقر الإقامة أو برنامج الزيارة الرسمية، التي تتواصل وفق الخطة المقررة.
وأضافت الوزارة أن المعاينة الأولية لموقع الانفجارين أظهرت أن العبوتين صُنعتا بطريقة بدائية، وُضعت الأولى داخل سيارة مركونة على جانب الطريق، فيما وُضعت الثانية داخل حاوية مهملات، ولا تزال التحقيقات مستمرة لكشف ملابسات الاعتداء وتحديد هوية المتورطين.
وأوضحت أن قوى الأمن الداخلي فرضت طوقاً أمنياً في محيط الموقع حفاظاً على سلامة المواطنين، فيما باشرت الوحدات المختصة عمليات المسح والتأمين في المنطقة.
وذكرت الداخلية السورية أن قوى الأمن الداخلي «رصدت خلال عملياتها الميدانية العبوتين الناسفتين، وباشرت الوحدات المختصة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتفكيكهما، إلا أنهما انفجرتا أثناء التجهيز لعملية التفكيك».
توقيع اتفاقيات
واستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الشعب بالعاصمة دمشق. وشهد الاجتماع توقيع الجانبين عددًا من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مجالات استثمارية عدة.
وشملت الاتفاقيات المعلنة توقيع إعلان نوايا بين وزيري الخارجية أسعد الشيباني وجان نويل بارو، بشأن الأموال التي نهبها رفعت الأسد، إضافة إلى إطار تعاون شامل لتعزيز العلاقات بين البلدين في مجالات عدة.
وقال «الإليزيه» إن فرنسا بدأت عملية إعادة 51 مليون يورو لدمشق من أصول مصادرة من عائلة الأسد.
كما تضمنت الاتفاقيات الإعلان عن شراكة استراتيجية في مجالات عدة، ركزت على النقل البحري والجوي والخدمات اللوجستية، وقعه رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك قتيبة بدوي، والرئيس التنفيذي لمجموعة «سي أم أي- سي جي أم» رودولف سعادة.
ووقع الجانبان إعلان نوايا في مجال الطيران المدني، وبروتوكول اتفاق إدارة تداول الشحنات المنقولة جوًا وتسويق خدمات الشحن الجوي.
ووقعت سوريا اتفاقية مع الوكالة الفرنسية للتنمية وإكسبيرتيز فرانس، كما تضمنت الاتفاقيات بروتوكول اتفاق تعاون في مجال حلول معالجة المياه المعيارية والحلول الطاقية في حمص.
ومذكرة تفاهم للتعاون في المجال الصحي، إضافة إلى مذكرة تفاهم لتطوير المشافي الجامعية السورية بين وزارة التعليم العالي السورية وشركة "Ellipse Projects SAS" الفرنسية.
ومذكرة أخرى لتعزيز التعاون الاقتصادي وتنمية العلاقات التجارية، ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال التعزيز المؤسسي والدعم الفني وبناء القدرات لمصرف سوريا المركزي.