استحوذت عمليات تأجير السيارات عبر المطارات على 28% من إجمالي عقود التأجير بالمملكة، في مؤشر يعكس النمو المتسارع الذي يشهده القطاع، مدفوعا بارتفاع حركة السفر والسياحة وتزايد أعداد الزوار القادمين إلى المملكة، إلى جانب الدور المتنامي لخدمات التنقل في دعم الأنشطة الاقتصادية المختلفة.

وكشفت الهيئة العامة للنقل عن تسجيل أكثر من 12 مليون عقد تأجير سيارات، في وقت يضم فيه القطاع أكثر من 750 شركة مرخصة وما يزيد على 3 آلاف مكتب تأجير موزعة في مختلف مناطق المملكة، فيما تجاوز حجم أسطول المركبات العاملة في النشاط 320 ألف مركبة.

وأوضحت الهيئة أن عقود التأجير سجلت نموا بنسبة 12% مقارنة بالفترات السابقة، ما يعكس اتساع الطلب على خدمات التأجير وتنامي مساهمة القطاع في دعم الحركة الاقتصادية والسياحية، بالتزامن مع ما تشهده المملكة من نمو في أعداد المسافرين والزوار وتوسع في الوجهات السياحية والفعاليات الكبرى.


تعزيز الحوكمة

أكدت الهيئة العامة للنقل استمرار جهودها التنظيمية والتشريعية لتطوير نشاط تأجير السيارات والوساطة في التأجير، من خلال تطبيق الأنظمة والاشتراطات المنظمة للقطاع، وتعزيز الحوكمة ورفع مستوى الامتثال، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين.

وفي هذا الإطار، تبنت الهيئة العقد الإلكتروني الموحد لتوثيق عمليات التأجير وحفظ حقوق جميع الأطراف، بما يرفع مستوى الشفافية والموثوقية في التعاملات ويعزز كفاءة الخدمات المقدمة للعملاء.

العقوبات المباشرة

في موازاة النمو التشغيلي، أولت الهيئة جانب الرقابة والامتثال أهمية كبيرة من خلال تطبيق جدول تصنيف المخالفات والعقوبات الخاص باللائحة التنفيذية لنشاط تأجير السيارات الخاصة والوساطة في التأجير، بهدف تعزيز الالتزام بالأنظمة وحماية حقوق المستهلكين والمنشآت المرخصة.

وبموجب هذه الإجراءات، يملك المفتشون صلاحية إيقاع عدد من العقوبات المباشرة تشمل الإنذار والغرامات المالية التي لا تتجاوز 10 آلاف ريال، إضافة إلى حجز المركبات عند الحاجة. أما المخالفات الأعلى جسامة فتُحال إلى لجنة النظر في التظلمات ومخالفات نظام النقل البري على الطرق، التي تملك صلاحية فرض غرامات تتجاوز 10 آلاف ريال، أو تعليق الترخيص كليا أو جزئيا لمدة تصل إلى عام، أو إيقاف السائق أو المركبة أو كليهما للفترة ذاتها.

تصحيح الأوضاع

تعتمد الهيئة مبدأ التدرج في العقوبات، حيث يمنح المخالف في بعض الحالات غير الجسيمة فرصة لتصحيح وضعه قبل تطبيق الجزاءات، بينما تتضاعف العقوبات عند تكرار المخالفة خلال سنة من تاريخ اكتساب القرار الصفة النظامية. وتصل مضاعفة الغرامات إلى 5 أضعاف قيمة الغرامة الأساسية، فيما تملك اللجنة صلاحية فرض غرامات تصل إلى الحد الأعلى المنصوص عليه نظاما والبالغ خمسة ملايين ريال في حالات التكرار المتقدم للمخالفات.

كما تشمل العقوبات الإضافية عددا من الإجراءات النظامية الرادعة، من بينها نشر ملخص القرارات الصادرة بحق المخالفين على نفقتهم الخاصة، وإلزامهم بإزالة المخالفة، وحجب التطبيقات أو المواقع الإلكترونية المخالفة جزئيا أو كليا، وإغلاق المنشآت التي تمارس النشاط دون ترخيص ساري المفعول، وصولا إلى طلب مصادرة المركبات المستخدمة في ممارسة أنشطة النقل البري دون ترخيص عند تكرار المخالفة للمرة الخامسة وما بعدها.