(1)

بصمتا الحضور والانصراف مصدر القلق الأول في بيئة العمل، ونتفق جميعا أنها ليست مصدر قلق للموظفين النادرين، الذين يديرون الوقت بحرفية، وينامون مبكرا، ولكنها مصدر قلق لأولئك «الفوضويين»، فمتى تصبح بصمتا الحضور والانصراف أمرًا غير مقلق؟!

(2)


لن تكون بصمتا الحضور والانصراف أمرا مقلقا لدى أولئك الذين ذهبوا للعمل «بحب» وشغف ورغبة بالإنتاج، وطمعا بالإنجاز.. ولكن متى يذهب الموظف للعمل بحب؟!

(3)

كي يذهب الموظف للعمل بحب؛ هناك واجب على المنظومة، وواجب على الموظف، فالمنظومة يجب عليها تقديم بيئة صحية جاذبة، وعلى الموظف أن ينظم وقته، ويخلص بعمله، فكيف تصنع المنظومة بيئة جاذبة، وكيف ينظم الموظف وقته ويخلص بعمله؟

(4)

المنظومة تقدّم بيئة جاذبة عندما توفر المدير المهني العارف المرن، و»العدل»، والاحترام، وتوفير الأدوات، والطلبات المهنية في إطار المهام، وتقدير طاقة الموظف، أما الموظف فعليه تنظيم وقته، ومنح الأولوية للبئر التي يشرب منها، هو المنطلق لتقسيم المهام، إنني أحترم من يغادر جلسة السمر باكرا للنوم استعدادا للعمل، وأتمنى أن أكون مثله!

(5)

«المواصِل» هو من يذهب للعمل دون نوم، وهو موظف غير مهني وفوضوي، ووجوده في بيئة العمل أمر يدعو للقلق، ولا شك أنه سيكون هناك توتر وضعف إنتاجية، لذا فإن منعه من البقاء في المنظومة أولى وأفضل!

(6)

عبر مجلة «psychology today» الأمريكية، قالت الكاتبة إيتي بن سيمون تعليقا على تقرير:

إن الأشخاص الذين يعانون من اضطراب النوم المزمن يميلون إلى اعتبار الأحداث اليومية أكثر سلبية، مما يجعل من الصعب عليهم الهروب من العقلية الكئيبة»، وشخصيا أرى أن الذهاب إلى العمل دون نوم أو ما يسمى محليًا «المواصل» يصنع «عدوانية» في شخصية الموظف، ونزعة عنف، مما يهدد إنتاجه، وعلاقاته، ومستقبله المهني، والمنظومة!