(1)

احترام السائح للشعب «المضيف»، ومبادئه، وقيمه، وثقافته، وعاداته، وتقاليده، وخضوعه لنظام الدولة في شتى المجالات، أمر جبري وليس فضلا.

(2)


الأفكار السوداوية المسبقة عن «الشعب»، وأجهزة النظام، في البلد الذي اخترت أن «تسيح» فيه بإرادتك؛ حماقة، وجهل، وظلم، وضلال، وظلام، فالعاقل يدرك قيمة «الشعوب»، ويقدّر تاريخها، ويفهم أن اختلافها عنه لا يعني أنه من ذوي «الدم الأزرق»، فيتبقى أن تتفاهم، وتفهم، وتتفهم أن «خشم الريال» يمكنه أن يمنحك «حصانة»، في حال استخدمته الاستخدام الأمثل، ويمكن أن يلقي - «خشم الريال» - بك في «مهاوي الردى» إن تم استخدامه بشكل غير لائق!

(3)

«الريال»، و«خشمه»، وشعبك، وسفارته، ستجدهم بصفك عندما تحترم الشعوب، وتقدّر أنظمتها، وأول من يمنعك، ويصدك، ويصد عنك، إن خرجت عن النص.

(4)

«الشعب السعودي» محبوب، ومهما بلغ «نزف» هذه الشهادة، إلا أن الحقيقة تفرض نفسها، وقد رأيتُ كما رأى الجميع: كيف تشع العيون حبا، وتطير عصافير الروح فرحا، لمجرد معرفتهم بأن ضيفهم سعودي، فما بالك حين يقدّم لهم الاحترام والتقدير والإيثار وحسن الظن، ومن المواقف الطريفة أنني في رحلة سياحية «خارجية»، منحت طاولتي لعائلة كبيرة العدد، فأظهروا الامتنان، وحين انتهيت من العشاء، تفاجأت أنهم دفعوا الحساب!

(5)

لم تتكبد عناء «السياحة» وتكاليفها، لتتعرض للمواقف الحرجة، وتعود غاضبا حزينا، كن سعيدا، وتجوّل بـ«وعي»، وتعرّف على ثقافة الشعوب، وتاريخها، ولغتها، وابن العلاقات مع «النخب» و«الكفاءات»، وحدثهم بلغتهم سيما عبارات الترحيب والوداع، ففي سراييفو خرجت وعائلتي محملين بالهدايا، وفاتورة مخفضة، لمجرد أنني قلت «دوبرو فيچي»، و«كاكو ستي»، حين دخلت «البازار»!

(6)

من «يبذر» حُبًّا يحصد خيرا، ومن يحسن الظن يعش أبد الدهر، «باذرا» للحُب!