من داخل الميدان التعليمي التربوي، وبخبرة عالية الجودة، يكتب د.دخيل الله حمد الجهني عن التعليم في المملكة ورؤية 2030 المباركة.

الكتاب يُقدِّم تحليلاً وصفياً للواقع التعليمي في بلادنا، خلال (العقد الأخير من الزمن)، ويستشرف آفاقًا مستقبلية تقارب طموحات (الرؤية الوطنية) بكثير من المعالجات والأدوات البحثيّة والمنهجية الفاعلة دائما.

يهدف كتاب دخيل الله إلى تحقيق أهداف جادة، لعل أهمّها: تقديم قراءة تحليلية شاملة للتحولات في المكوّن التعليمي، ويطرح تفسيراً للعلاقات البنيوية بين عناصر العملية التعليمية، كما يُبرز الكتاب دور رأس المال البشري والحوكمة والعالم الرقميّ في تحقيق التنمية المنشودة.


(حيث إن الاستثمار في التعليم هو الأكثر إنتاجية، لمساهمته القادرة على بناء الإنسان مُنتجاً ومبدعاً، وحيث إن دخول العالم الرقميّ هو الأكثر نجاعة للتماهي مع ثقافة العصر الحديث). ولعلّ أهمية الكتاب تكمن في إثراء المكتبة العربية (بالطبع)، كما أن نتائج الدراسة تُعطي رؤية تحليلية يُمكن استثمارها في تقييم مسار النظام التعليمي في إطار تحوّلات المشهد العام، ومن جانب آخر فإن معطيات الكتاب تأتي متّسقة مع رؤية 2030 التعليمية: فالتعليم يظلّ وسيلةً لتمكين الإنسان، وإعداد جيل منافس (عالميا)، كما أن ترتيب المملكة في مؤشرات التعليم الدولية يجب أن يكون متقدّما، يعكس الجهد والتنمية الممنوحة بسخاء. كما أن الرؤية التعليمية تؤكد على تطوير المناهج الدراسية ورفع كفاءة المعلّمين، وتنادي باستقلالية الجامعات السعودية أكاديمياً وإدارياً، إضافة إلى توسيع التعليم الإلكتروني، والشراكة مع القطاعات الخاصة.

ويؤكد الكتاب على إثبات أبرز تحوّلات العقد التعليمي الأخير في منظومة متسقة الجوانب، تشمل: الإطار المؤسّسي والإداري، والمناهج بمحتواها المعرفي، ومتطلبات العالم الرقمي، والتمويل والاستدامة، والشراكات الدولية والعالمية.

وأخيرا، فإن الكتاب يمثّل إضافة حقيقية للثقافة التعليمية الجديدة، ويستعرض بمنهج علميّ رصين ملامح النموذج الوطني المتكامل للتعليم في بلادنا. راجع الكتاب وقدّم له يوسف العارف، وساهم في فاعليته التقنية عبدالعزيز دخيل الله الجهني..كتاب يستحقّ القراءة..بجدّ.