بدأت رحلة الطالبة والباحثة السعودية ليان الهذلي من شغف مبكر بالتعلم، قبل أن يتحول هذا الشغف إلى إنجاز عالمي بترشيحها لتكون أول سعودية تشارك في معرض IHCON 2026 بكندا في مجال السمعيات، عبر مشروع ابتكاري يوظف الذكاء الاصطناعي لخدمة الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية.

أبرز الإنجازات

أول سعودية تُرشح للمشاركة في معرض IHCON 2026 في مجال السمعيات.


تطوير مشروع SignTalk.AI لترجمة التواصل بين الأصم والسامع باستخدام الذكاء الاصطناعي.

الفوز بجائزة عن المشروع في معرض المناطق التعليمية بمنطقة مكة المكرمة.

المشاركة في إعداد ونشر أبحاث علمية في المجال الطبي.

الاستعداد للمشاركة في جائزة «باحثون في خدمة ضيوف الرحمن» وهاكاثون الذكاء الاصطناعي للأشخاص ذوي الإعاقة.

رحلة الشغف

تقول الهذلي إن اهتمامها بالتعلم بدأ منذ المرحلة المتوسطة، حين لم تنظر إلى الدراسة باعتبارها واجبًا مدرسيًا، بل أسلوب حياة دفعها إلى البحث المستمر عن كل ما يطور مهاراتها ويقربها من تحقيق حلمها في الابتكار وخدمة المجتمع، مؤكدة أن ذلك الفضول المبكر كان الأساس الذي رسم ملامح مسيرتها العلمية.

وأضافت أن جائحة كورونا مثلت محطة مهمة في رحلتها، إذ استثمرت وقتها في تعلم تصميم الجرافيك، وإنشاء المواقع الإلكترونية وبرمجتها، إلى جانب تطوير مهاراتها التقنية، فيما تستعد حاليًا للمشاركة في النسخة الثانية من جائزة «باحثون في خدمة ضيوف الرحمن» التابعة لوزارة الحج والعمرة، إضافة إلى هاكاثون الذكاء الاصطناعي للأشخاص ذوي الإعاقة الذي ينظمه مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة.

محطة التحول

أوضحت أن ترشيحها لاختبار «مقياس موهبة» وتحقيقها درجة مرتفعة شكلا نقطة التحول في مسيرتها، قبل انضمامها إلى برامج مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع «موهبة»، التي وفرت لها البيئة المناسبة لتنمية أفكارها وتحويلها إلى مشاريع ابتكارية.

مشروع عالمي

طورت الهذلي مشروع SignTalk.AI، وهو سماعة ذكية تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحويل الصوت إلى لغة الإشارة بشكل فوري، مع توفير ترجمة متبادلة بين الأصم والسامع، بهدف تسهيل التواصل مع الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية.

وأشارت إلى أن المشروع قادها للمشاركة في معرض المناطق التعليمية بمنطقة مكة المكرمة، حيث حصلت على جائزة تقديرًا لمشاركتها، قبل أن يرشحها لتمثيل المملكة في معرض IHCON 2026 بكندا.

مسيرة بحثية

وبالتوازي مع مشروعاتها الابتكارية، التحقت الهذلي بالمسار الصحي في جامعة الملك عبدالعزيز، وبدأت رحلتها في البحث العلمي، فشاركت في إعداد ونشر أبحاث تناولت العلاقة بين استخدام مثبطات مضخة البروتون وزيادة احتمالية الاستعمار البكتيري المقاوم للمضادات الحيوية، إضافة إلى دراسة الفجوة في معدلات النجاة بين المراهقين والبالغين الشباب المصابين بأورام الجهاز العصبي المركزي الخبيثة.

رسالة للمبتكرين

أكدت الهذلي أن تمثيل المملكة في هذا المحفل الدولي يمثل مسؤولية قبل أن يكون مصدر فخر، معربة عن تطلعها إلى إبراز الابتكار السعودي عالميًا، وموجهة رسالة للمبدعين بأن المملكة توفر بيئة داعمة للعقول الوطنية، وتمكن أصحاب الأفكار من تحويل طموحاتهم إلى إنجازات قادرة على المنافسة عالميًا.