الفطريات تتصدر المشكلات
بين المشاركين الذين أبلغوا عن مشكلات جلدية بعد زيارة الحمام، تصدرت الفطريات بنسبة 42.5%، تلتها الثآليل والالتهابات البكتيرية بنسبة 15% لكل منهما، إلى جانب تسجيل حالات من الشرى الكوليني المرتبط بارتفاع حرارة الجسم والتعرق. ولا تثبت الدراسة أن الحمام تسبب مباشرة في هذه الحالات، إذ اعتمدت على استبيان مقطعي وإفادات المشاركين، لكنها ترصد ارتباطات تستحق الانتباه، خصوصًا لدى أصحاب الأمراض الجلدية السابقة.
أمراض تتفاقم
أفاد أكثر من نصف المشاركين المصابين بأمراض جلدية بأن حالتهم تفاقمت مع ارتياد الحمام، وشملت الحالات المبلغ عنها الوردية والصدفية والتهاب الجلد التأتبي والإكزيما والبهاق والشرى الكوليني. وأبان أخصائي الجلدية الدكتور عبداللطيف الأحمدي، أن الحمام المغربي يساعد على إزالة خلايا الجلد الميتة وتنظيف سطح البشرة، ويمنح الجلد ملمسًا أكثر نعومة، إضافة إلى ارتباط جلساته بالعناية الشخصية والاسترخاء. وأكد أن هذه الفوائد ترتبط بطريقة إجراء الحمام ومدى ملاءمته لطبيعة البشرة، محذرًا من أن المبالغة في التقشير أو استخدام حرارة مرتفعة لفترات طويلة قد يؤديان إلى نتائج عكسية.
الفرك والعدوى
أوضحت أخصائية الحمام المغربي فاطمة عبدالعزيز أن الفرك القوي بالليفة قد يسبب تهيج الجلد والاحمرار والخدوش السطحية، خاصة لدى أصحاب البشرة الحساسة، داعية إلى تجنب الفرك العنيف وعدم تقشير المناطق المصابة بجروح أو التهابات، مع ترطيب البشرة بعد الجلسة.
وأضاف استشاري الجلدية الدكتور مصطفى محمد، أن استخدام منتجات مجهولة المصدر أو مشاركة أدوات التقشير دون تنظيف وتعقيم مناسبين قد يزيد احتمالية انتقال بعض أنواع العدوى الجلدية. وتشير الدراسة إلى أن بيئة الحمامات العامة قد ترتبط بمخاطر انتقال عدوى فطرية وبكتيرية وفيروسية، فيما يمكن للحرارة أن تزيد بعض الأعراض الجلدية لدى أشخاص لديهم حالات سابقة.