أقرت الوثيقة التأسيسية لنموذج المدارس المتكاملة استحداث وظيفة «المعلم الأول» بوصفه قائدًا مهنيًا تخصصيًا للمعلمين داخل المدرسة، يتولى دعم زملائه، ونقل الممارسات التعليمية الفاعلة، والمشاركة في قيادة التعلم المهني، بما يسهم في رفع جودة التعليم وتعزيز التطوير المستدام.
وأوضحت الوثيقة أن المعلم الأول يتولى دعم المعلمين في تطوير أساليب التدريس، ومساندة المعلمين الجدد، وقيادة اللقاءات المهنية داخل المدرسة، والمشاركة في الزيارات الصفية، والإسهام في مجتمعات التعلم المهنية، إلى جانب توثيق ونشر الممارسات المتميزة، والعمل بالتنسيق مع مدير المدرسة والمشرف العام لضمان تكامل جهود التطوير.
ويستهدف النموذج معالجة ثماني مشكلات رئيسية، تشمل تفاوت مستوى الأداء بين المدارس داخل النطاق التعليمي الواحد، وبقاء الخبرات والممارسات الناجحة داخل مدارس محددة دون انتقال منظم، ومحدودية الدعم المهني المستمر لمديري المدارس، وضعف بناء الصف الثاني من القيادات المدرسية، وتكرار الجهود التطويرية بين المدارس دون تنسيق كاف، وانخفاض كفاءة استثمار الموارد البشرية والمادية المشتركة، وصعوبة توجيه الدعم وفق الاحتياج الفعلي لكل مدرسة، وغلبة المتابعة الإدارية على قيادة التحسين المهني.
وبينت الوثيقة أن نموذج المدارس المتكاملة يهدف إلى رفع كفاءة استثمار الموارد البشرية والمادية، وتحويل المدارس من وحدات مستقلة تعمل بصورة منفردة إلى مجموعات مهنية متكاملة تعمل بروح الفريق الواحد، من خلال بناء مجموعات من المدارس الحكومية المتقاربة والمتجانسة ضمن إطار مهني وتشغيلي موحد، مع تحديد عدد المدارس وفق معايير تعتمدها الوزارة، تشمل المرحلة الدراسية، والانتشار الجغرافي، والكثافة الطلابية؛ بما يضمن فاعلية القيادة وجودة الدعم.
وأشارت إلى أن النموذج يعالج عددًا من التحديات التي تواجه النماذج التقليدية، أبرزها وصول الدعم إلى المدارس بصورة متقطعة، وبقاء الخبرات مرتبطة بالأفراد دون تحولها إلى معرفة مؤسسية مشتركة، وعدم استفادة المدارس الأخرى من خبرات المدارس المتميزة بالشكل الكافي، وعدم حصول المدارس الأكثر احتياجًا على دعم مباشر ومستمر، وانفصال التطوير المهني عن واقع المدرسة وممارساتها اليومية، إضافة إلى صعوبة متابعة إدارات التعليم المركزية لتفاصيل التحسين اليومي في جميع المدارس.
وأكدت الوثيقة أن تطبيق النموذج سيبدأ بالتوسع التدريجي في إدارات التعليم بعد نجاح المرحلة الأولى، مع الاستفادة من نتائج التطبيق وتطوير النموذج بصورة مستمرة، لافتة إلى أن أبرز التحديات المتوقعة تتمثل في مقاومة التغيير خلال المراحل الأولى، وتفاوت جاهزية المدارس، والحاجة إلى بناء قدرات القيادات المدرسية، واختلاف الظروف الجغرافية، ومحدودية بعض الموارد.
وأوضحت أن من أبرز مزايا النموذج نقل جهود التحسين من المدرسة المنفردة إلى مجموعة مدارس متكاملة، وتحويل الخبرات المتميزة إلى مورد مشترك بين المدارس، وتوفير دعم مهني أكثر قربًا واستمرارية لمديري المدارس، وتقليص الفجوات في الأداء من خلال التعاون والدعم المتبادل.
واستند النموذج في تصميمه إلى عدد من التجارب والممارسات الدولية، من بينها تجارب منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، ودراسة «تاليس»، إلى جانب تجارب وزارات التعليم في سنغافورة، وبريطانيا، وإستونيا.
6 تحديات تواجه النماذج التقليدية01- الدعم يصل إلى المدرسة بصورة منقطعة لا مستمرة.
02- الخبرة تبقى مرتبطة بالأفراد ولا تتحول إلى معرفة مؤسسية مشتركة.
03- المدرسة المتميزة لا تسهم بالقدر الكافي في رفع أداء المدارس الأخرى.
04- المدارس ذات الاحتياج قد لا تحصل على دعم كاف ومباشر.
05- التطوير المهني قد ينفصل عن واقع المدرسة وممارساتها اليومية.
06- إدارة التعليم لا تستطيع وحدها من المركز متابعة تفاصيل التحسين اليومي في كل مدرسة.