وأكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أن الهجمات الأوكرانية التي تستهدف السفن التجارية في بحري آزوف والأسود تمثل أعمالاً إرهابية واضحة.
وأوضح لافروف في تصريحاته أن ما تقوم به كييف يتجاوز حدود القرصنة التقليدية، حيث يسعى القراصنة عادة إلى نهب السفن والاحتفاظ بالغنائم في حين تهدف الضربات الأوكرانية إلى مجرد إلحاق الضرر المادي وترهيب الملاحة الدولية دون تحقيق أي منفعة عملية.
وشدد على أن موسكو لن تتراجع عن التزاماتها بتصدير المواد الغذائية وتقديم المساعدات الإنسانية للدول الأفريقية رغم هذه التهديدات.
وتأتي حدة التصريحات الروسية بالتزامن مع تزايد وتيرة الحرب البحرية في المنطقة، حيث أعلن الجيش الأوكراني عن تنفيذ عملية واسعة النطاق شملت استهداف سفن شحن وناقلات نفط روسية في بحر آزوف خلال الأيام الماضية، وذلك ضمن خطة تهدف إلى عزل شبه جزيرة القرم وقطع إمدادات الوقود الحيوية عن الجيش الروسي.
واستجابة لهذه الهجمات أعلنت وزارة الزراعة الروسية بدء التنسيق مع الجهات المعنية للبحث عن طرق ملاحية بديلة لضمان تدفق الصادرات والواردات بأمان.
وفي المقابل تبادلت الأطراف الضربات العنيفة حيث شنت روسيا هجمات موازية بصواريخ باليستية ومسيرات استهدفت العاصمة كييف والبنى اللوجستية للموانئ الأوكرانية، لاسيما في منطقة أوديسا وتشورنومورسك التي تصفها موسكو بالمراكز العسكرية.
يذكر أن هذا التصعيد البحري يعكس تحولاً بارزاً في مجريات الصراع المستمر حيث تحولت الممرات المائية المدنية إلى ساحة مواجهة إستراتيجية يسعى من خلالها كل طرف لشل القدرات الاقتصادية واللوجستية للآخر وسط مخاوف دولية متزايدة من تأثر سلاسل الإمداد العالمية.