كشف باحثون عن علاج جديد محتمل للصلع يعتمد على هلام يحتوي على سكر الديوكسيريبوز، بعد أن أظهر قدرة كبيرة على تحفيز نمو الشعر في تجارب أُجريت على فئران المختبر.

وجاء الاكتشاف خلال دراسة كانت تهدف في الأصل إلى فهم دور الديوكسيريبوز، وهو سكر طبيعي يدخل في تركيب الحمض النووي (DNA)، في تسريع التئام الجروح. ولاحظ الباحثون نموًا أسرع للفرو حول المناطق التي عولجت بهذا السكر، ما دفعهم إلى اختباره مباشرةً كعلاج لتساقط الشعر.

وفي الدراسة، أزال الباحثون الفرو من ظهور فئران ذكور تعاني من تساقط شعر مرتبط بهرمون التستوستيرون، ثم عالجوها يوميًا بهلام قائم على الديوكسيريبوز. وأظهرت النتائج نموًا كثيفًا وطويلًا للشعر، بمعدل نجاح بلغ نحو 90%، وهي نسبة مماثلة لما يحققه دواء المينوكسيديل، أحد العلاجين الوحيدين المعتمدين من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) لعلاج الصلع الوراثي.


ويرجح الباحثون أن الهلام يعزز تدفق الدم إلى بصيلات الشعر، وهو عامل معروف بدوره في تحفيز نمو الشعر. كما أظهرت الفحوص وجود عدد أكبر من الأوعية الدموية وخلايا الجلد في مناطق العلاج، ما قد يفسر النتائج الإيجابية، رغم أن الآلية الدقيقة لا تزال غير معروفة.

وأظهرت الدراسة أيضًا أن الجمع بين هلام الديوكسيريبوز والمينوكسيديل لم يحقق نتائج أفضل من استخدام أي منهما بمفرده.

ورغم النتائج المشجعة، يؤكد الباحثون أن العلاج لا يزال في مراحله المبكرة، إذ لم يُختبر حتى الآن على البشر أو على إناث الفئران. ويأمل الفريق أن يوفر هذا الهلام مستقبلًا خيارًا أكثر أمانًا وبساطة للأشخاص الذين لا يستجيبون للعلاجات الحالية، مثل المينوكسيديل أو الفيناسترايد، أو يعانون من آثارها الجانبية.

ويرى الباحثون أن هذه النتائج تمثل خطوة واعدة نحو تطوير علاج جديد لتساقط الشعر، إلا أن إثبات فعاليته وسلامته لدى البشر سيتطلب إجراء تجارب سريرية قبل اعتماده للاستخدام الطبي.